Yahoo!

دليل التوحيد , برهان التمانع

مايو 29th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

امتناع اجتماع قادرين على مقدور واحد

إنّ اجتماع قادرين مستقلين على مقدور واحد بحيث يكون كلّ واحد منهما علّة تامة مؤثرة في وجود المقدور أمر محال جدّاً. ضرورة انّ مقدوراً واحداً بهويته الشخصية ووجوده الواحد الشخصي لا يعقل أن يستند إلى قادر بتمام الاستناد مع استناده إلى آخر أيضاً مطلقاً ولو ببعض الاستناد، واستدلوا عليه بالبرهان التالي:

إنّه لو كانت كلّ واحدة من القدرتين بخصوصها علة مستقلة لمقدور واحدة بخصوصه لزم احتياجه إلى كلّ واحد منهما لكونهما سبباً له، واستغناؤه عن كلّ واحدة منهما لكون الأُخرى مستقلة في إيجاده، وهو محال، ولو لم تكن كلّ واحدة منهما بخصوصها سبباً مستقلاً له، بل كانت العلة هي القدر المشترك بينهما يكون خارجاً عن الفرض.(1)

ثمّ إنّ غير واحد من المتكلّمين اعتمدوا على هذا البرهان في إثبات امتناع اجتماع قادرين على مقدور واحد، وهم بين مطنب في التقرير وملخص له; فمن الأوّل العلاّمة الحلّي في كشف الفوائد عند تقرير دليل الأشاعرة على عدم إعطاء دور لقدرة العبد في الفعل الصادر عنه، قال: يلزم اجتماع قادرين على مقدور واحد. ثمّ أوضح البرهان بالنحو التالي فقال:

أمّا الشرطية فلو أنّ العبد كان مؤثراً بقدرته وقد ثبت أنّه تعالى قادر على كلّ مقدور لزم اجتماع القادرين.

وأمّا بطلان التالي فلأنّ ذلك المقدور إمّا أن يقع بكلّ واحد منهما على الانفراد، أو على الجميع; أو بأحدهما، أو لا بواحد منهما، والكلّ باطل:
1 . درر الفوائد للشيخ محمد تقي الآملي: 381.
( 20 )

أمّا الأوّل فلاستلزامه عدم وقوعه بكلّ واحد منهما لأنّ وقوعه بكلّ واحد منهما يقتضي استغناءه عن الآخر فلو وقع بهما لاستغنى عنهما والمستغني لا يقع عن المستغنى عنه.

وأمّا الثاني فلأنّ كلّ واحد منهما حينئذ لا يكون قادراً على إيجاده ولا يكون واقعاً به، بل بالمجموع وقد فُرض قادراً; هذا خلف.

وأمّا الثالث فلاستلزامه المطلوب وهو خروج أحدهما عن كونه قادراً فيبقى القادر واحداً.

وكذا الرابع(1) ، أي هو أيضاً خلف، لأنّ وجود المقدور رهن القدرة والمفروض عدم قدرة سواهما.

ومن الثاني: أي الملخص سعدالدين التفتازاني، قال: يمتنع اجتماع العلتين المستقلتين على معلول واحد وإلاّ يلزم احتياجه إلى كلّ من العلتين المستقلتين لكونهما علة، واستغناؤه عن كلّ منهما لكون الأُخرى مستقلّة بالعليّة.(2)

ففي هذا التلخيص يظهر واقع البرهان وهو أنّ افتراض استقلال كل في الايجاد ـ كما هو المفروض لا المشاركة ـ يستلزم استغناء كلّ عن الآخر وافتراض صدور المقدور الواحد عن كلّ من القدرتين يلازم حاجة كلّ إلى الأُخرى، فيلزم الاستغناء عن كلّ مع الحاجة إلى كلّ وهذا هو التناقض.

ثمّ إنّ هناك تقريراً آخر يناسب مصطلح الفلاسفة وهو:

إنّه لو كان كلّ واحدة منهما علة فلا يخلو امّا أن يتوقف على كلّ واحدة منهما ، أو يتوقف على واحدة منهما بعينها، أو لابعينها، أو لا يتوقف على شيء
1 . كشف الفوائد في شرح قواعد

المزيد


حركه الزمن

مايو 18th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

 

 

حركه الزمن

 

ايكون الله تعالى هو الدهر و يجب الا نسب الدهر!

و كيف هذا و الدهر منه ايام و ساعات فهل تكون هذه اجزاء و مجموعها هو الله!!!

و كيف يقول هو سبحانه( انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر) القمر 19

(فارسلنا عليهم ريحا صرصرا فى ايام نحسات)فصلت 16

ظهر جليا انه من السطحيه بل و الحماقه ان يظن مؤمن ان الله هو الزمن و انه يمر علينا و يزيد و يتكاثر و منه ابعاض و اجزاء عباره عن ايام مباركه

و اجزاء نحسات!

 

فيما يخص الايات التى تقول ان الله خلق السماوات و الارض فى سته ايام

المفهوم السليم لهذه الايات هو:

ان الله تعالى خلق المكان فى منظومه زمانيه تقديرها عنده هو بالايام و تحديدا سته ايام

هكذا يقول الله تعالى و هذا تقديره جل و عز و علا

و هذا كان: بكن فيكون فقط. ليس فى اقل من طرفه عين فحسب, بل فى لا محل و لا زمان و لا مكان

يظن بعض الجهال من اليهود انه تعالى تعب فى هذه الايام و جلس ليستريح على العرش

و يظن جهال اخرين انه تعالى استغرق منه صنع السماوات و الارض سته ايام

و كيف يكون هذا؟

الايات واضحه خلق السماوات و الارض فى سته ايام

المعنى واضح وضوح الشمس

فهل كان هناك ليل و نهار و شمس تشرق و تغرب قبل و اثناء خلق الله تعالى للسماوات؟

طبعا لم يكن يوجد شىء

اذن فالمفهوم الواضح الجلى هو انه سبحانه و تعالى خلق الوجود كله او العالم او السماوات او المكان فى زمان

خلق السماوات و الزمان متوافقين متناسبين متناغمين معا

خلق المكان فى منظومه زمانيه موزونه موضوعه مقدره مقرره مقضيه بعلمه تعالى

سبحانه و تعالى علوا كبيرا

الكل يتفق على انه لم يكن هناك لا ليل و لانهار و لا ايام قبل ان يخلق الله كل شىء

و الا لزم ان يكون هناك وجود فيه ليل و نهار يمر عليه سبحانه و هذا كفر باتفاق

الان ما هو الزمان:

الزمان هو عرض

الزمان هو علاقه بين المتحركات فى المكان

نسبه دقيقه موزونه ثابته بين الحركات هى بتقدير الله تعالى

و عليها يتم تقدير كل حركه بالنسبه الى الاخرى

و كل شىء فى الكون متحرك و له زمان

فالزمان هو قانون للوجود المادى

احتار الناس فى امر الزمان و لكن العجز فى فهمه يعود بالاصل الى فهم المكان نفسه

فخلق المكان معجز و محير جدا

اين يوجد هذا المكان؟

سؤال جعل عقول الفحول تشت

و جعل بعضهم ينسب للمكان صفات الازليه و الالوهيه و الخلق و و القدره و التدبير

و جعل البعض الاخر لا يعتقد فى الله الا موجودا فى مكان

هل من الممكن ان يوجد زمان بلا مكان؟

لا و لم لا؟

لان الزمن الذى نعرفه و نعيشه هو علاقه بين الحركات

هو قياسا و عاملا مشتركا بين كل حركه فى الكون و اخرى

و حيث لا حركات فلا زمان

لو تخيلنا ان كل شىء فى الدنيا توقف و تجمد

لا شىء يتحرك و لا ذره و لا مجره كل شىء ثبت

و سالنا انفسنا كم مر علينا من الوقت على هذه الحاله

فلن نجد رد

ثم خرج احدنا خارج المكان لينظر و يستطلع الامر و ليجيب علينا

فسنقول له كم مر من الوقت و انت تتفرج علينا؟

سيرد قائلا لم يمر شىء فلا عقارب و لا ساعه و لا حركه عندى

و لا ليل و لا نهار و لا شىء اقيس به حركه الزمن

فحركه الزمن والتوقيت تكون قياسا على حركه ما اخرى

و فى هذه الحاله ستمر اللحظه الواحده كالدهر كله

و لن يصبح للساعات و الشهور و السنين اى معنى

هل يمكن ان يفهم الزمان بغير هذا؟

لا يمكن الا لو قال بليد ما ان لله توقيت و زمان اخر لا نعلمه

فيحيل بالمجهول على المجهول

و يشرح عجزه عن فهم الزمان الذى نعيش فيه باختراع زمان اخر لله جل فى علاه

هذا هو مفهوم الزمان

فهو لا يمكن تصوره الا موجودا

و لا يكون موجود الا فى وجود

و لا وجود لزمان و توقيت الا فى مكان

لابد من الحركه حتى يتم حساب الزمن

صحيح نحن نلمس المكان و نعى جانب منه متصل بنا

و لكننا لا ندرك حدوده و طبيعته و ماهيته و حقيقه وجوده

وبما انه لا يمكن ادراك المكان و الاحاطه به تماما لان هذا مستحيل على عقول البشر

و لا يدرك حقيقته و كنه الا الخالق الله

فكذلك الزمان و حقيقه وجوده

نعيشه و نشعر به و يمر علينا و نقيس بعضه و لا نستطيع عده كله و لا معرفه اقل قدر منه و لا معرفه اوله و اخره

فهو عرض مخلوق يتعلق المكان ب

المزيد


الدليل الى الله : دليل الوجود

مايو 18th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دليل الوجود

 

 

هذا دليل عقلى يدل على الله

 

الإله الاول الاخر

 

الاول بلا بدايه و الاخر بلا نهايه

 

( المطلق, الازلى, القديم)

 

وجدته دليل مستقل بذاته عن دليل الحدوث المحكم و الشهير لجمهور علماء التوحيد , العقيده , اصول الدين فى امه الاسلام

 

لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون

صدق الله العظيم

 

السماء هى الكون هى العالم هى الدنيا هى الوجود هى المكان هى المحل

 

اعظم شىء ينظر اليه الانسان و يقع عليه بصره هو السماء

فما هى حدود هذه السماء يا ترى؟

اين يوجد الوجود؟

اين يوجد المكان؟

اين يوجد العالم, الكون. الدنيا

هذا سؤال بسيط جدا و بديهى و طبيعى ان يفكر فيه اى انسان

ماذا وراء السماء؟

الانسان يقف على نقطه على الكره الارضيه و الكره الارضيه نقطه تدور حول الشمس

و الشمس و المجموعه الشمسيه نقطه فى مجره درب التبانه و المجره نقطه فى ما

يسمى بالفقاعه الكونيه العظمى

التى تتناثر المجرات على اطرافها مما يستنتج منه ان الكون قد انفجر و بدا من مركز هذه

الفقاعه

هذا هو الكون المادى

ممنوع بتاتا على الماديين النظر او التفكير خارج هذه الفقاعه!

فاين تتمدد هذه الفقاعه؟

فى الفراغ الكونى العظيم

و اين يوجد هذا الفراغ؟

و هل هو نقطه هو الاخر فى شى اكبر منه؟

هل يمكن ان يستمر اللغز هكذا الى لا نهايه؟

بالعقل و المنطق يستحيل

فبطلان الحصر محال

و التسلسل الى لا نهايه معناه انه لا محصله فى النهايه

فما يتسلسل لا يتحصل

فستكون النتيجه ان الوجود غير موجود فى شىء محدد

لانه على فرض التسلسل فانه كلما وجدناه فى شىء

سنكتشف ان هذا الشىء لا يحتوى الوجود بل هو من محتويات شىء اخر اكبر

و مظروف فيه

فلن تكون هناك نتيجه و لا محصله و لا محتوى للوجود ككل

و هذا عبث و لغو

عقلا هذا معناه ان الاجابه لا تعقل

و عمليا يستحيل وجود جسم لا نهايه له او فراغ لا نهايه له

و هذا لاننا لو افترضا مثلا وجود الخط: أ ——————— ب خط لا نهائى

ثم اضفنا مسافه لنفس الخط أ ——————– ب —ج

فهل يمكن القول ان أ –ج خط لا نهائى اكبر > من أ — ب

اذن فاى معادله ستكون باطله

لاننا سنكون مضطرين اما بان نسلم ان لا نهايه زائد قيمه ما

=تساوى=

لا نهايه ناقص قيمه ما

و هذا لغو

او ان نقول ان لانهايه ما اكبر>>>>>>>>> من لا نهايه ما

و هذا لغو ايضا فقد اصبحت لا نهايه منهم محدوده<<<<<< و اقل من لا نهايه اخرى

و هذه قيود على اللانهايه و خروج عن معناها و جعلها متناهيه و قابله للتناهى

و رياضيا اى عدد تتم قسمته على لانهايه يساوى صفر

لانه سينقسم الى اقصى حد ممكن

و هذا

المزيد


اللوجس

مايو 23rd, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

موسوعة اليهودية و الصهيونية , ج1 ; الدكتور عبد الوهاب المسيرى
 
اللوجــوس

«لوجوس» كلمة يونانية تعني «قول» أو «كلام» أو «فكر» أو «عقل» أو «معنى» أو «دراسة» أو «علم» (وهذا المعنى الأخير هو المقطع «أولوجي ology» الذي يظهر في كلمات مثل «جيولوجي» أو «سيكولوجي»… إلخ بمعنى «علم الأرض» أو «علم النفـس»… إلخ. وقد تطوَّر معنى الكلمة ليصبح «الأسـاس» و«المطـلق» و«الحضور» (في مصطلح ما بعد الحداثـة). وسنلاحظ أن ثمة نمطاً أساسياً هو التأرجح بين اللوجوس كفكرة مجردة متجاوزة واللوجوس كتجسد وحلول وكمون.

1 ـ في العبادة اليونانية:

يبدو أن الكلمة تعود إلى العبادة اليونانية القديمة، فكلمة «لوجوس» فيها تشير إلى كلمة الإله أو الآلهة إذ هي تبليغ يأتي للنبي بالوحي الإلهي والحكمة والإرشاد، والنبي هو إنسان يوحى إليه بالكلمة المقدَّسة (لوجوس) ويوصلها للنـاس. لكن فكرة التبليغ بدأت في التراجع وبدأ التجـسد في التزايد فأصبح كلام النبي نفسـه لوجوس (وهذا الصراع، بين التبليغ والتجسد، هو صراع بين التوحيد والتجاوز من جهة، والحلولية الواحدية ووحدة الوجود من جهة أخرى).

2 ـ في الفلسفة اليونانية القديمة:

استخدم بعض الفلاسفة اليوانيين (هرقليطس مثلاً) هذه الكلمة، فأصبح اللوجوس المبدأ الذي يسير الكون من خلاله، وهو الذي يفسر الثبات وراء التغير والنظام وراء الفوضى. فالأشياء رغم تنوعها تحدث حسب اللوجوس. ويبدو أن هرقليطس كان يرى أن اللوجوس له وجود أو تجلٍّ مادي مثل النار، فكأن اللوجوس لم يعد كلمة أو مبدأ وإنما تجسُّد في الكون على هيئة عنصر. ويعتبر اللوجوس فكرة أساسية عند الرواقيين بنزعتهم الحلولية التي تقرن بين الإله والطبيعة. وهم، مثل هرقليطس، يرون أن اللوجوس قوة مادية في العالم (النار الأزلية) تسري في كل الكائنات باعتبارها مصدر الحياة أو العلة السببية والمشتركة، الخالقة والحافظة والمقومة لجميع الأشياء، والتي تُنظم الكون وتحقق التوازن بين العناصر كافة، فهي العناية الإلهية أو القصد الإلهي وهي أيضاً روح الإنسان. واللوجوس أزلية كما أنها روح الكون.

3 ـ اللوجوس أورثوس واللوجوس سبرماتيكوس:

من الاستخدامات الأخرى لكلمة «لوجوس»، اصطلاح «لوجوس أورثوس» أي «العقل السليم»، أو «الحجة السليمة» (وكلمة «أورثو» هي تلك الموجودة في كلمة «أورثوذكس» أي «العقيدة السليمة»). وقد استخدم السفسطائيون اصطلاح «لوجوس أورثوس» للإشارة إلى المبادئ والقواعد المنطقية التي ينبغي اتباعها للوصول إلى الاستنتاجات السليمة التي يمكن استخدامها لتقديم وجهة نظر ما بطريقة سليمة. وقد استخدم الرواقيون (من اليونانيين والرومان) العبارة اللاتينية «ريكتا راتيو recta ratio» للإشارة إلى النظام أو القانون السليم أو الضرورة التي يجب أن تمتثل لها أفعال الإنسان والعنصر العاقل الكامن في كل الأشياء. فكأن اللوجوس هنا هو الراتيو (التي اشتُّقت منها كلمة «راشيوناليزم rationalism» أي «العقلانية»).

وقد استخدمت الكلمة أيضاً في الفلسفة الرواقية في عبارة «لوجوس سبرماتيكوس logos spermaticus» بمعنى «الكلمة التي تعطي الحياة»، وهي عبارة تعني أن الكلمة بمنزلة البذرة أو المنيّ أو سائل الحياة الذي يُنثَر في العالم بأسره فيسبب الولادة والنمو والتغيُّر في كل الأشياء (وهنا تظهر واحدة من أهم مفردات الحلولية). وإذا كان العالم من منظور اللوجوس أورثوس يشبه الآلة التي تُدار من الخارج، فهو هنا يشبه الكائن الحي. وتحوي اللوجوس سبرماتيكوس سائل الحياة الذي يحوي بدوره عدداً غير متناه من الحيوانات المنوية تقوم كل واحدة منها بخلق أو توليد كيانات، لكلٍّ منها هدف مستقل، ومع هذا فهي جميعاً متناغمة متساوية.

4 ـ فيلون:

استخدم فيلون مفهوم اللوجوس باعتباره القانون قبل أن يُخلق ويُرسل إلى الأرض، والمثال والنموذج الذي خلق الإله العالم وفقاً له (كما يقول أفلاطون)، وهو أيضاً العقل الكوني قبل خلقه، والوسيط الذي خلق الإله العالم به (كما يصنع الفنان بالآلة) والذي نعرف الإله به وهو الشفيع لنا عنده. وهو كذلك ملاك الإله المذكور في التوراة الذي ظهر للآباء وأعلن لهم أوامره. ولكن اللوجوس مع تصاعُد معدلات الحلول يصبح كامناً في جميع المخلوقات، ولذا فهو العقل والعاقل والمعقول (وهو العبد والمعبود والمعبد).

ويمكن القول بأن اللوجوس هو الركيزة والمرجعية النهائية التي

المزيد


كتب تراث الساده المعتزله

مايو 21st, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

http://almajalis.org/forums/viewtopic.php?f=34&t=8202


ورقه التوت,,,,,,,,,,,,,,,,,,, كسب الاشعرى

مايو 20th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

 

 

 

 

سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن

تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون

 

 

                             ورقه التوت

 

 هل كسب الاشعرى شىء حقيقى؟ …..ام انه ليس بشىء!

ان كان شىء فهل هو مخلوق لله؟

 

 

                           الكسب الحقيقى

 

السعى = العمل=الفعل او علف حيوانى

 

 

فى اللغه الكسب تعنى طلب الرزق

 

الكواسب اى الجوارح

 

و الكُسبُ بالضم عصاره الدهن

 

اى التفل الذى يتبقى من عصر الزيتون و غيره من منتجات الزيوت و الدهون فما يتبقى يسمى كسب

 

و هو علف حيوانى

 

 

 

                            الخلق

 

و اذ تخلق من الطين كهيئه الطير (المائده 110)..

 

انما تعبدون من دون الله اوثانا و تخلقون افكا(العنكبوت 17)

 

فتبارك الله احسن الخالقين(المؤمنون 14)

 

اتدعون بعلا و تذرون احسن الخالقين(الصافات 125)

 

 

ثبت بمحكم التنزيل ان الانسان يخلق و انه هناك خالقين غير الله

 

فما هو اعتراض اهل الحشو من الجبريه؟

 

ما الداعى للتهويل و الشغب و الطنطنه؟

 

التعلق بظاهر الالفاظ و الدوران و الاستماته حولها هو ديدن اهل الحشو من المجسمه

 

 

الله تعالى يخلق و الانسان يخلق

 

يخلق تعنى يفعل

 

تم نقض تعلق اهل الحشو الجبريه

 

 

 

 

                                     البارىء

 

 

 

البارىء من البرء و هو خلوص الشىء من غيره فالبارىء هو من يفعل الشىء بلا مثال سبقه اليه غيره

 

 

البارىء يفعل و يصنع و يخلق : بقدره قديمه مطلقه خلق اختراع و ابتداء من العدم

 

العبد يصنع و يفعل و يخلق : بقدره محدوده محدثه مخلوقه بتمكين من الله و خلقه هو تصرف محدود فى ما خلق الله تعالى من اجسام

 

                                 ماذا يفعل الانسان؟

 

عمل الانسان قلبه نفسه انتاج ذاته و اختياره اليس هذا هو عمله و فعله و كسبه الحقيقى؟

اليست الاعمال بالنيات كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه و اله و سلم

 

قال تعالى: الا من اتى الله بقلب سليم و قال ومن يكتمها فانه اثم قلبه

و قال قد افلح من زكاها و قد خاب من دساها

انتاج النفس هذا (دساها) اليس الانسان هو المسئول عنه و هو المحاسب عليه و قد خاب بانتاجه و صنعه

و كيف يكون انتاج لغير الانسان و يكون هذا المنتج قد خاب بما خلق و نتج عنه؟

سبحان الله و تعالى علوا كبيرا

 

 

هل الانسان مسير هل هو وعاء للكسب؟

 

هل الانسان عباره عن خرج اجوف يوضع فيه العمل يقوم فيه العمل و التصرفات و يتم حشوه بها؟

 

 

ما هو الكسب هل هو فعل للانسان هو خالقه و المسئول عنه؟

 

ام انه فعل للانسان و لخالقه مشتركين؟

 

 

مع الاخذ فى الاعتبار ان المقدور الواحد لا يقع بين قادرين. فهذا مستحيل عقلا

 

ام ان الكسب صفه تعود على الانسان بسبب فعل غيره؟

 

ان لم يكن الكسب فعل للانسان و تقرر انه لا فعل على الحقيقه لغير الله

 

 

 

                         فيتوجه اهل العدل الى الجبريه القدريه باعتراضين:

 

1: كيف يحاسب الانسان على كسبه و هو شىء لا دخل له فيه البته؟

 

2: هل تكون القبائح و الفواحش هى افعال خالصه للخالق ؟

 

سبحانه و تعالى علوا كبيرا

 

اليس هذا اتهام لله

 

بل و سب علنى مباشر

 

 

يقول الجبرى : ان الله يحاسب الانسان على توجه إرادته إلى طلب هذا الفعل الذي خلقه تعالى فإذا قامت لدي العبد الإرادة الجازمة لطلب هذا الفعل خلق الله تعالى هذا الفعل في نفسه

 

 

( قام الفعل فيه )!

 

 

يقول الجبرى توجه ارادته!

 

و لم يقل توجيهه لارادته اى انه يقصد توجه ارادة العبد بموجه هو الذى وجهها و هو موجه اخر غير العبد

 

 

يقول الجبرى قام الفعل في العبد و لم يقل قام العبد بالفعل فالفعل قام فى العبد بمقوم اقامه فيه

 

فالعبد وعاء اجوف يتم حشوه و تعبئته و ملئه بالكسب و الفعل و التوجه و الميل و و و الخ الخ الخ

 

فما هو دور العبد فى هذا و ما هو كسبه ؟

 

هل تستطيع الجبريه ان تعرف الكسب؟

 

مره اخرى تغير الجبريه طريقتها فتقول ان طلبك للفعل هذا الذي تحاسب عليه

 

هذه من مفردات الاشعريه (طلبك)

 

منتهى الادب

 

كأن العبد واقف فى الدور و يستأذن فى طلب الفعل

 

لفظ طلب

 

هل الطلب هذا فعل يطلبه العبد من الله؟

 

ام هو طلب بمعنى السعى و العمل؟

 

و فى كل الحالات اليس الدعاء عمل و هذا العمل فعل و هل هو للعبد بارادته و صادر عنه كذلك

 

ام ان المخرج الوحيد هو الدوران فى حلقات مفرغه و يظل الجهل هكذا الى لا نهايه

 

 

تقول الجبريه ان عيسى خلق من الطين كهيئه الطير خلق تقدير

 

لا حول و لا قوه الا بالله العلى العظيم

 

فعل يصنع عيسى القدر؟

 

فما معنى التقدير هذا؟

 

 

خلق تقدير

 

هل هو تقدير حقيقى ؟

 

ان كان المعنى خلق الاقدار او المقادير الحقيقيه فهذه ليست هينه

 

فالمخطط الذى يخطط لعمل ما يكون اذكى و ابرع و اقدر و اعلم من العامل التنفيذى الذى يستخدم قوته البدنيه

 

هل يكون معنى خلق تقدير اى تصور ما مقارب او صوره تقديره ظنيه او تخيل الامر توهم الشىء مثلا؟

 

و هل كان خلق سيدنا عيسى للطير من الطين(و اذ تخلق من الطين كهيئه الطير) توهم؟!

 

هل كان هذا تقدير بنفس المعنى تخيل فقط صناعه طير من الطين فقام الله تعالى بالتنفيذ تبعا لهوى عيسى؟

 

العبد يحلم و يتمنى و الله تعالى ينفذ على الفور ؟!!!(نستغفر الله العلى العظيم و نتوب اليه)

 

ام ان صناعته فى الطين كانت عمل حقيقى له و بث الله تعالى فيه الروح بقدرته و اذنه

 

 

 

 

                       (انما الاعمال بالنيات و انما لكل امرىء ما نوى)

 

 

 

 

                                           ( الله خالق كل شىء)

 

 

 

اى ان الله تعالى هو خالق كل شىء على الوجه الذى يصح ان يخلق به

 

اى انه تعالى خالق كل شىء بالحق و ليس بالباطل (ما خلق الله ذلك الا بالحق)

 

اى انه تعالى خالق كل شىء باحسان و ليس بطغيان (الذى احسن كل شىء خلقه)

 

المزيد


تبرئة المعتزلة و المسلمين من بدعة المدعو أمين .مناظره منقوله

مايو 20th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

 

 

16-01-2006 09:52 #1 محمد محمود فرج

 

طالب علم تاريخ التسجيل

المشاركات 282

تبرئة المعتزلة و المسلمين من بدعة المدعو أمين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ردا على مقالتك في العلم الآلهي

 

أقول لك التالي

 

الله قديم و العالم حادث

 

و لا بد للقديم من أن يتقدم الحادث

 

و هنا عندما كان القديم متقدما للحادث

 

أي موجودا قبل وجوده

 

إما أن يكون عالما بجميع المعلومات أو لا

 

 

إذا كان عالما بجميع المعلومات فهذا علم متقدم على جميع المعلومات ة هذا تنكره

 

و بعد

 

إما أن يحصل له في ما بعد علم ==== و هذا القول بحدوث العلم الآلهي = === قول هشام بن الحكم === كفر

 

و إما أن لا يحصل له في ما بعد علم ==== و هذا هو القول بجهل الله === ليس مذهب أي من المسلمين ==== كفر

 

 

فهذه قسمة عقلية مترددة بين النفي و الاثبات

 

و هي تنتج أن هناك ثلاثة مذاهب في العلم

 

أولا جميع المعلومات في الأزل

ثانيا علم حادث

ثالثا جهل

 

فاختر علم الاحاطة الذي تدعيه أين يكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

————–

 

 

و أما نسبتك للمعتزلة من عدمها

 

 

فاعلم يا شيخ

 

أن المعتزلة ليسوا مثلك بل هم صرحوا في كل كتبهم أن الله عالم في ما لم يزل بجميع المعلومات أي بما كن و بما يكون و بما لو لم يكن لو كان كيف يكون

 

راجع شرح الأصول الخمسة و المحيط في التكليف

 

 

و إذا كنت يا مدعي العلم لا تفهم من هذا أن الله عالم بالأشياء قبل كونها

 

فحبذا لو تقرأ قول الحاكم الجشمي شيخ المعتزلة في زمانه في رسالته

 

رسالة ابليس إلى اخوانه المناحيس ص 63 - طبعة المكتب العربي

 

 

"و نحن نقول - أي المعتزلة - أن الله عالم بجميع الأشياء قبل كونها "

 

 

أم أنه ارتد عن الاعتزال و أنت الواقف و من تلمهم من صبية أمروك

 

——————————————————————————–

16-01-2006 10:16 #2 محمد محمود فرج

 

طالب علم تاريخ التسجيل

المشاركات 282

ثانيا

 

لكنني سأنزل لمستوى تفكيرك

 

و أعلمك ما تقصده بعلم الاحاطة و مدى سذاجته

 

 

و هنا أنا أبدأ بتقرير مذهبك بعلم الاحاطة بما لن تعرف مثله في كل كتابك و أنقضه بعدها

 

—————

 

يبنبي علم الاحاطة على أن العالم محصور بالزمان

 

و أن الله غير محصور في الزمان

 

و علم الله بالعالم ليس قبل حدوثه و إنما يعلمه كما هو ==== حالة وجودية

 

 

و لمزيد من التوضيح لا مشاحة من التمثيل

 

فمثل علم الله الغير محصور في الزمان

 

كمثل رؤية شخص لخط

 

الشخص يرى الخط كاملا

 

أي يحيط به من أوله لآخره

 

لكننا لو تصورنا نقطة موجودة في الخط

 

فإنها لن ترى إلا نفسها و النقطة التي قبلها و النقطة التي تليها بأقصى الحدود

 

أما بقية الخط فلن تصل إليه

 

و بالتالي

 

فما هو محصور جزء من الخط نقطة

 

و ما هو محصور خارج الخط (الشخص ) فإنه يرى الخط كاملا بكل نقاطه

 

و هنا

 

فمثل الخط هو الزمان

 

و النقطة هي الآن

 

و الشخص هو الله

 

و علم الله على الإحاطة هي رؤية الشخص للخط على الإحاطة

 

و هذا غاية تقرير كلامك

 

بما لم تعرف له مثلا

 

 

————————-

 

و يتوجه إليه أسئلة غاية في البساطة

 

هو

 

إما أن يكون الزمان غير مسبوق بشيء

 

أو أن يكون مسبوق بشيء (بالله )

 

 

إن كان مسبوق بشيء

 

فقد كان الزمان معدوما و كان الله موجودا

 

فإن لم يكن عالما بجميع المعلومات فأي علم يجد له فيما بعد فهو علم حادث و هذا ما ينكره المتعالم

 

فيتعين أن يكون علم الله سابقا

 

 

و إن لم يكن مسبوقا بشيء

 

فهذا باطل

 

لأن الزمان هو نسبة متغير لمتغير

 

و كل متغير فهو حادث (برهان الحدوث )

 

و كل حادث فهو مسبوق بشيء (بالله )

 

فإذا كان الزمان نسبة بين حادثين

 

فوجوده متأخر عن كليهما

 

فوجوده حادث

 

هذا خلف

 

فيتعين أن الزمان لا يكون مسبوقا بشيء

 

لكن

 

هب أن الزمان لم يكن مسبوقا بشيء

 

و للنزل لعقل هذا العجوز السبعييني المسكين

 

فنقول

 

الزمان ليس كما متصلا قارا

 

و إنما هو كم متصل غير قار

 

و إن كان هذا الكلام صعب عليك

 

فمعناه أن أجزاء الزمان لا تجتمع في الوجود

 

الدليل

 

لأنه لو اجتمعت في الوجود لكان الأمس هو اليوم و هو الغد

 

و لكان الجسم متحركا ساكنا

 

لأنه متحرك الأمس و ساكن اليوم و الامس موجود اليوم فيكون الجسم متحركا ساكنا

 

 

و هذ خلف

 

و هو إنما نتج من الظن بأن الزمان مشابه للخط الذي هو قار لأن أجزائه (النقاط)مجتمعات في الوجود معا

 

أصلا لو اجتمعت أجزاء الزمان معا لما كان هناك زمان و لا حركة و لا تغير

 

فيلزم من هذا

 

أنه هب أنه أول جزء )آن ) من الزمن موجود في الأزل

 

فإن ما بعده متأخر عنه

 

و هنا فإن الموجود في ذلك الآن من حقه أن يسأل هل الله الآن عالم بجميع المعلومات

 

فإن أجاب بنعم فهذا علم سابق لجميع الآنات اللاحقة

 

و إن أجاب بلا فهذا جهل في تلك الآن و أي علم بعد ذلك فهو متأخر في وجوده عن وجود ذلك الآن

 

و المتأخر ليس قديما

 

فيتعين أنه حادث

 

و بالتالي يبطل قولك

 

 

و أخيرا

 

هب أن الزمان قار موجود في الأزل (مع أنه كلام غاية في التناقض)

 

لكن علم الله بما هو فيه أي بالعالم

 

إن لم يكن سابقا للزمان

 

لأن الزمان موجود في الأزل

فيكون لاحقا للزمان

 

فيكون بعد الأزل

 

فيكون علم الله حادث

 

و على كل

 

فهذا نقض مذهبك كي لا يبقى لك حجة

"قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

 

——————————————————————————–

16-01-2006 10:35 #3 محمد محمود فرج

 

طالب علم تاريخ التسجيل

المشاركات 282

و أخيرا

 

فإن ما تظنه من اشكال حول الجبر

 

من أنه كيف يمكن أن يستطيع العبد أن يفعل إلا ما سبق في علم الله فعله؟

 

و الذي يستلزم برأيك جبر العبد لعلم الله

 

فالجواب عليه تجده في كتاب شرح الاصول الخمسة في الصفحات 418 و 419و 420 و ما حولها

 

 

و إذا أردته مني فأقول لك

 

إنك لا تميز

 

بين أن يفعل العبد و بين أن يقدر العبد

 

و بين الجبر و بين الحتمية

 

و لتوضيحه لا بد من بيان الفرق

 

—————-

 

لو سألتك هل تقدر على عدم الرد علي ؟

 

ستجيب نعم

 

و هذا يعني أنك تقر بأنك تقدر على عدم الرد في الوقت الذي تقوم به بالرد

 

أي أنك مقر بأن لا تناقض بين القدرة على عدم الفعل (الرد) وبين الفعل و هو الرد

 

 

و هنا أجاوبك على سؤالك

 

هل يقدر العبد أن يفعل ما سبق في علم الله أنه لا يفعله ؟

 

و الجواب نعم يقدر

 

فالقدرة متعلقة بالضدين

 

 

أما إذا سئلت هل يفعل الانسان ما سبق في علم الله أنه لا يفعله ؟

 

و الجواب لا

 

—————

 

أما الامر الثاني

 

فهو الجبر و الحتمية

 

فاعلم أن معنى الجبر

 

هو هو تأثير ذات على ذات أرى

 

أو هو صدور الفعل عن ذات بتأثير ذات أخرى

 

و ما تتصوره من جبر علم الله على العبد

 

فهو باطل

 

لأن علم الله لا يؤثر في صدور الفعل عن العبد

 

و لما لم يؤثر

 

فهو ليس جبر

 

 

و ما تعترض عليه يا فطحل عصرك

 

هو الحتمية

 

و معناها

مثلا

 

أن ما صار عام 2006

 

ما كان ليحدث غيره لو حدث ما حدث

 

و هو مبني على قانون العلية أو أن ما لم يجب لا يوجد

 

فهذا هو اعتراضك

 

لكنه أمر غاية ما يقال فيه أنه "مو نايس "

 

لكنه لا يتعارض مع التكليف

 

لأن الاختيار بالوجوب لا ينافي الاختيار

 

بل هو الذي يؤكده

 

لأنه لو كانت الحتمية باطلة

 

لانهدم التكليف

 

و إلا فما أدرانا أن نقصد للصلاة و نقدر عليها

 

فإذا بنا نزني أو لا نصلي

 

الحتمية و هي أن العلة موجبة لمعلولها هي الضمانة للتكليف

 

لأنه لولاها لانهدم أساس المسؤلية الشخصية

 

و كان من الجميل

 

يا حضرة المتعالم أن تقرأ قليلا عن فكرة الحرية و الجبر

 

في شيء اسمه فلسفة الدين

 

أو على الأقل أن تقرأ كتب المعتزلة كشرح الأصول

 

أو المغني ج11 التكليف

 

قبل

 

أن تبيع الماء في حارة السقائين

 

و جميل لو تقرأ هذا التعليق من شخص يمثل

 

آخر مدارس الاعتزال أي المدرسة الحسينية (نسبة لأبي الحسين البصري )

 

و هو نصير الدين الطوسي

 

في كتابه كشف المراد إذ قال :

" ويمكن اجتماع الوجوب والامكان باعتبارين"

 

و إذا كان هذا صعبا عليك

 

فهذا شرح ابن المطهر

 

أقول: هذا جواب عن احتجاج من نفى علمه تعالى بالمتجددات قبل وجودها، وتقرير كلامهم أن العلم لو تعلق بالمتجدد قبل تجدده لزم وجوبه وإلا لجاز أن لا يوجد، فينقلب علمه تعالى جهلا وهو محال.

 

والجواب إن أردتم بوجوب ما علمه تعالى أنه واجب الصدور عن العلم فهو باطل، لأنه تعالى يعلم ذاته ويعلم المعدومات وإن أردتم وجوب المطابقة لعلمه فهو صحيح لكن ذلك وجوب لاحق لا سابق فلا ينافي الإمكان الذاتي، وإلى هذا أشار بقوله: ويمكن اجتماع الوجوب والإمكان باعتبارين.

 

 

 

و آخر القول

 

سلاما يا شيخ الجهلية

"قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

 

——————————————————————————–

Mar 2005 Mar 2005 Mar 2005

16-01-2006 11:29 #4 محمد أكرم أبو غوش

 

طالب علم

تاريخ التسجيل

الدولة عمَّان- الأردن

المشاركات 209

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

 

أخي محمد محمود فرج,

 

ليتك قلتها (من الصبح)!!

 

ولكن تذكر أن تبدأ رابطاً تحرر فيه قولك بقدم الإرادة.

 

والسلام عليكم.

اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم…..

 

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

 

——————————————————————————–

Jul 2005

16-01-2006 11:42 #5 أمين نايف ذياب 6

المشاركات 174

كنت مجهولا لي فعرفتك الآن فتحرك داخل المعتزلة

السيد س بن ص بن م

 

تحية

 

 

تحرك بموضوعك داخل المعتزلة ما رأيك لماذا ترتعب من التحرك داخلهم

 

 

لا ترتعب

 

 

عرفت كل مغالطاتك

 

 

هذه فقرة فقط حاول أن تفهمها ولن تستطيع

 

 

 

من كلام شيخ المعتزلة وأميرها أمين نايف ذياب

 

 

 

المسألة ليست حدوث العلم ، إذ لا يجوز حدوث العلم له تعالى ، فالله عالم ولا يصح أن يخرج عن كونه عالما بسهو أو جهل . المسألة هي في الوجه الذي يصح عليه العلم ، هل يصح العلم على كل وجه ؟ أم للعلم وجوه يجب أن يصح عليها ؟ هل يصح أن يعلم الله تعالى ما لا يجوز ان يتعلق به علم ؟ ما لا يتعلق به علم لا يجوز أن يقال هل يجهله الله ؟ بل يقال لا يصح به علم ولا جهل . راجع كتاب رسائل جدل الأفكار الثاني [الله عالم لا يجهل] .

 

 

وهذه فقرة للقاضي عبد الجبار

 

 

وجملة القول في ذلك أنه يلزمه ان يعلم أنه تعالى كان عالما فيما لا يزال ، ولا يجوز خروجه عن هذه الصفة بجهل او سهو وأنه عالم بجميع المعلومات على الوجه الذي يصح ان تعلم عليها . لاحظ أخي الكريم تفريق القاضي الدقيق بين كون الله عالما صفة ذات ، وبين كونه يعلم جميع المعلومات والقيد الذي قيد العلم بالمعلومات به .

 

 

وهذا تعليق لشسيخ المعتزلة وأميرها أمين نايف ذياب

 

 

لقد حدث أن أدعى الأشعريون الأحداث أثناء النقاش عندي في بيتي " أن القاضي عبد الجبار يقول بما يقولون من وجود علم لاحظ ايها القارئ كلمة [علم] منذ الأزل اعتمادا على قول القاضي : [أنه تعالى كان عالما فيما لا يزال] مخفين بقية كلام القاضي في أمر المعلومات إذ الجدل دار حول المعلومات ، وليس على صفة الكال كونه عالما ، وهذه شنشنة معروفة في الأشاعرة قديما ولا تزال فيهم فقد أخفوا قول القاضي : [وأنه عالم بجميع المعلومات على الوجه الذي يصح ان تعلم عليها] . مع كون قضية العلم أي المعلومات الـمنسوبة لله تعالى كان للمعتزلة فيها أقوال . ومعلوم للقاصي والداني أن المعتزلة المعاصرة ليست نسخة كربونية لكل ما قيل من معتزلي أو ما عبث بفهمه أشعري أو سلفي أو إمامي . فالمعتزلة المعاصرة مجتهدة وليست مقلدة .

 

 

عجزت يا غلام عن معرفة قول واصل

 

 

لا يحويه زمان ولا يحيط به مكان ســــــــــــــــلاما

العقل أول الأدلة

الشريعة مصلحة للناس

الله عالم لا يجهل

عالم بجميع المعلومات على الوجوه التي يصح أن تعلم عليها

www.almutazela.com

 

——————————————————————————–

17-01-2006 14:27 #6 محمد محمود فرج

 

طالب علم تاريخ التسجيل

المشاركات 282

أمين نايف ذياب

 

افهم من كلامك ثلاثة أمور

 

 

1- اخترت الخيار الثالث و هو أن الله جاهل

 

لكنك لا تسميه جاهلا لأن الجاهل هو من جاز تعلق علمه بالمعلوم و لم يتعلق

 

2-أنت في معتزليتك المعلنة مجتهد و لا تتبع كل مقولة لأي معتزلي

 

و القصد طبعا التهرب من الاقرارا بقول الحاكم الجشمي المعتزلي الصريح جدا

 

فاكشف جلدك و أنك لست معتزليا

 

3-تفهم من قول القاضي عبد الجبار ( على الوجه الذي يصح أن تعلم عليه )

 

أن المقصود أنه يعلمها في وقت دون وقت

 

 

لكن ليس هذا المقصود و إلا لقال في الوقت الذي تصح أن تعلم فيه

 

و إنما معناها هو ما هو موجود في أول باب العدل فيما يخص الكذب مثلا

 

 

فقد قال القاضي أن الله يعلم الكذب على الوجه الذي يصح أن يعلم عليه

فيعلمه قبيحا

 

فهذا هو المقصود من الوجه الذي يصح أن تعلم عليه

 

 

 

والرد على نقطتك الأولى

 

هو أن الله الغير عالم ب "س" في الأزل

 

هو غير الله العالم ب " س" فيما بعد

 

فحصول العلم له بعد عدمه

 

يوجب التغير في الذات الآلهية

 

و هذا يوجب امكانها مما يوجب احتياجها

 

و هذا باطل

 

لأن الله واجب الوجود

 

و لأن الله غني عن كل شيء

 

و لو كان الله ممكن الوجود

 

لكان معلولا متأخر عن علته

 

و لو كان معلولا متآخر

 

لأصبح

 

مخلوقا حادثا

 

و القائل بهذا كافر

 

 

فرد يا شسيخ على هذا الكلام و لا تتهرب

 

و على كل ما رأيك

 

برواية القاضي عبد الجبار لقول ابن عباس في فضل الاعتزال و طبقات المعتزلة ص 145

 

"لا تقولوا أن الله لم يكن عالما ما العباد فاعلوه فتجهلوه "

 

 

فيا ترى

 

هل ستقول الآن أن القاضي عبد الجبار غير معتزلي

 

إذا كان هذا قولك

 

فاعلم بأنك كافر و لست معتزليا

 

و إنما شبخ الجهلية (نسبة لتجهيل الله "

 

و جميل أيضا أن تقرأ أيضا كلاما للحاكم الجشمي مرة آخرى

 

"قلنا: كان عالماً بأنه غير فاعل لم يزل وأنه فاعل لا يزال، وكان عالماً بوجود الدنيا في حالٍ وعدمها في حالٍ، وأحوال العلم لا تختلف وإنما تختلف العبارات وأحوال المعلوم، وهذا كما تختلف العبارة على الوقت فسمي الماضي أمس والمستقبل غداً وفي الحاضر اليوم والوقت واحد."

 

تحكيم العقول القسم الثاني مسالى أنه لا يجوز أن يكون قادرا

"قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

 

——————————————————————————–

Mar 2005

18-01-2006 01:51 #7 أمين نايف ذياب

 

المشاركات 174

ليس لدي مشكلة معك هي مشكلتك وانت حر فيها

أكرر ليس لدي مشكلة معك هي مشكلتك وانت حر فيها

 

الزمان والمكان يا غلام لا يجوزان على الله تعالى لا تجعل زمنا لله تعالى تكفر أن جعلته بالزمن

 

 

أنا أفهم كما هو منطوق العبارة بفهمي لا بفهمك وانت إفهم كما تريد واشتم كما تريد

 

لا زلت مجهولا لدي وما تكتبه من خليط أشعري ومعتزلي لا يوصلك لما تريد

 

هذه آيات الله هل هي فيك أو في شيخ المعتزلة

 

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ

 

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ

وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ

 

لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ

 

 

هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

 

 

 

عد واقرأ كتاب شيخ المعتزلة أمين نايف ذياب وهو الله عالم لا يجهل وتمعن مسرد الآيات جيدا وتفهمه جيدا وددت أن تزيل البرقع عن وجهك

التعديل الأخير تم بواسطة أمين نايف ذياب ; 18-01-2006 الساعة 01:57

العقل أول الأدلة

الشريعة مصلحة للناس

الله عالم لا يجهل

عالم بجميع المعلومات على الوجوه التي يصح أن تعلم عليها

Jan 2006

www.almutazela.com

 

———

المزيد


رساله ابليس الى اخوانه المناحيس

مايو 20th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

الباب الأول في ما صدر به الرسالة من الشكوى

[[[ قال إبليس لعنه الله ]]]
أما بعد , معاشر إخواني – كثر الله عددكم أطال أمدكم – لقد علمتم وأيقنتم انه لا موافقة فوق موافقة الاعتقادات ولا مطابقة أعظم من المطابقة في الديانات , جبلت القلوب على حبها حتى يتواصل فيها الأجانب ويتقاطع عليها الأقارب , ووافقت في ذلك الشريعة الطبيعة فوردت فيها الآيات والأخبار والنصوص والآثار ونطق به الكتاب واتفق عليه ذوو الألباب , فقال الله تعالى : {إنما المؤمنين إخوة } و { المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } و { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض } .

ورووا أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال لأبي ذر : أتدرى أي عرى الإسلام أوثق ؟ قال الله ورسوله اعلم , قال : الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله .
وقال شاعرهم :

إن لم يكن بيننا قربى فآصرة في الدين اقطع فيه الوالد الولدا

وقد علمتم أن نوحاً لما سأل ربه أن يبقي ابنه أُجيب { أنه ليس من أهلك }لمخالفته لك في دينك {فكان من المعوقين } مع الكافرين وأن لوطاً بشر بالنجاة {إلا امرأته كانت من الغابرين }, وإبراهيم لأجل الدين خالف أباه ,و أشرك موسى في النبوة أخاه , وأن آسية تبرأت من فرعون وإن عذبت بالأوتاد , وحزبيل تبرأ منه وقال {أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم } , وأن أبا لهب عد أجنبيا وإن كان هاشمياً , وعد سلمان أهليا وإن كان فارسياً, كل ذلك بناءً على الموافقة في الشريعة والتناصر في الملة والتقارب في النحلة

ولقد علمتم معاشر إخواني ما بيني وبينكم من موافقة الاعتقاد وما يجمعني وإياكم من خلوص الوداد , فإن اعتمادي عليكم واعتدادي بكم وانقطاعي إليكم , و

المزيد


التوحيد و العدل: (وفيها مناقشة حول مسألة الرؤية) -منقول-

مايو 20th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

 

التوحيد و العدل

بسم الله الرحمن الرحيم

 

1-التوحيد :

يتفق الزيدية و جمهورعلماء المدرسة السنية على تنزيه الله تعالى عن مشابهة الاجسام اى تنزيهه تعالى عن المعانى التى نفاها الامام الطحاوى فى عقيدته :[ تعالى الله عن الحدود و الغايات- اى النهايات - و الاعضاء و الاركان و الادوات ] و اعتقاد ان ذاته تعالى لا تشبه ذوات خلقه من اى وجه , و ليس من التشبيه وصف الله تعالى بانه عالم و قادر وحى و سميع و بصير

فقولنا : ان الله قادر لا كالقادرين اثبات ان الفعل يصح منه تعالى وانه يفعل اذا شاء ويترك اذا شاء وهو معنى القادر ثم بقولنا : لا كالقادرين اثبتنا ان ذاته تعالى لا تشبه ذوات بقية القادرين من اى وجه فليس فى قولنا ان الله قادر كلام فى كنه الذات انما هو فيما يصح من الذات وبين الامرين فرق كبير

و قولنا الله عالم لا كالعالمين فليس هذا الا اثبات ان كل امر ظاهر له تعالى لا تخفى عليه خافية وليس هذا كلام فى ذات الله تعالى و قولنا ان الله تعالى حى لا كالاحياء: اثبات ان الله تعالى يصح ان يقدر و يعلم و هذا معنى الحى , و نفى ان تكون ذاته تعالى مشابهة لذوات خلقه من اى وجه

وقولنا انه سبحانه السميع البصير اثبات انه يدرك المسموع و المبصر فليس فى اثبات ذلك كلام فى كنه ذاته تعالى

اما اثبات التجسيم لذات الله تعالى فهوخوض فى حقيقة الذات الالهية و اثبات ان ذات الله تعالى شىء محدود متناهى ممتد فى الفراغ و اثبات واضح لمشابهة ذات الله تعالى لسائر ذوات المخلوقات فكما ان ذواتهم عبارة عن شىء محدود متناهى كذلك ذاته تعالى فى اعتقاد المجسمة !

 

و يعتقد الزيدية ان الله تعالى لا يرىفى الدنيا و الاخرة

قال الامام المنصور بالله عبد الله بن حمزة الحسنى – ت614- [أن مذهب آل محمد سلام الله عليه وعليهم وكافة أهل العدل والتوحيد من أتباعهم رضي الله عنهم متقرر على نفي الرؤية عن الله سبحانه في الدنيا والآخرة لكون ذلك مستحيلاً في حقه جل وعلا من أن تدركه الأبصار، وتحيط به الأقطار، وتدركه الحواس، أو يقاس بالناس، وكيف تدرك الجوارح باريها، وتشاهد الأدوات خالقها] المجموع المنصورى – الاجوبة الشافية

 

و الخلاف مع المنزهين من اهل السنة فى مسالة الرؤية خلاف لفظى على التحقيق , فالرؤية التى يثبتونها رؤية بلا مقابلة او مسافة بين الرائى و المرئى

يقول العلامة الحنفى محمد زاهد الكوثرى رحمه الله فى تعليقاته على الانصاف للباقلانى /187:

[ رؤية اهل الجنة لله سبحانه مجردة عند اهل الحق من المقابلة و المسافة و نحوهما من لوازم الجسمية على خلاف الرؤية فى الشاهد بادلة تنزه الله سبحانه من ان يكون جسما او جسمانيا

و هذا موضع اتفاق بين الفريقين سوى الحشوية

فيجب ان يكونوا متفقين ايضا على حصول معرفة ضرورية بالله سبحانه لهم فى الجنة فوق معرفتهم الاستدلالية الغيبية به تعالى فى دار الدنيا

و ما عدا ذلك شغب ياباه المحصلون ]

 

و يقول العلامة الزيدى السيد بدر الدين الحوثى الحسنى فى رده على الشيخ السلفى مقبل الوادعى :

 

[ قال مقبل : هل تؤمنون بان الله يرى فى الاخرة ؟!

و الجواب : هل تؤمنون بسورة الانعام ؟! هل تؤمنون بما مدح الله به نفسه فيها و بين انه المتعالى عما يشرك المشركون فقال سبحانه و تعالى { و جعلوا لله شركاء الجن و خلقهم و خرقوا له بنين و بنات بغير علم سبحانه و تعالى عما يصفون – بديع السموات و الارض انى يكون له ولد و لم تكن له صاحبة و خلق كل شىء و هو بكل شىء عليم – ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شىء فاعبدوه و هو على كل شىء وكيل – لا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار و هو اللطيف الخبير }

فجاء قوله تعالى { لا تدركه الابصار } فى نسق الصفات التى تبين فساد قول المشركين و فساد نسبتهم الى الله سبحانه شركاء و جعلهم له ولدا , فكانت تلك صفة امنا بها و لم تؤمنوا بها , كما امنا بقول الله تعالى { ليس كمثله شىء و هو السميع البصير } صفة لا تزال لله لا تنتفى عنه فى الدنيا و لا فى الاخرة , لانها جاءت فى الاية فى نسق الصفات المبينة لكونه لا يليق به ما نسبه له المشركون , المبينه لعظمته و جلاله و تعاليه عما يتوهمه المشركون ,

فهى صفات مدح و تسبيح لا تنتفى عن الله سبحانه و تعالى لا فى الدنيا و لا فى الاخرة

:فاما الروايات فكثير منها يمكن تفسيره بمعنى قريب , و هى ان الرؤية فيها مقيدة بكونها كما يرون القمر , و القمر لا نرى الا شعاعه لا جرمه , لان الجرم بعيد جدا و لا يرى من بعيد الا النور , فالمعنى :

انها تتجلى للمؤمنين عظمته تعالى و جلاله و حكمته و رحمته و جبروته و عزته بما يشاهدون فى القيامة من قضائه سبحانه و تعالى

و يكون العلم بذلك ضروريا بمنزلة العلم بالمشاهدات ,

و اختص بذلك المؤمنون لان اعداء الله فى شغل عن ذلك بانفسهم , كما قال تعالى {و من كان فى هذه اعمى فهو فى الاخرة اعمى و اضل سبيلا } و قال تعالى {و نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا و بكما و صما ماواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا } و وصف الابرار بضد ذلك فقال { ان الابرار لفى نعيم – على الارائك ينظرون } فكانت مشاهدتهم لقضائه و رؤيتهم لعدله و عزته و رحمته و فضله هى مشاهدة جلاله و عظمته ,

و كان ذلك معنى رؤيته , لانه تجلى لهم بهذا المعنى من حيث كمال المعرفة و العلم و كونه ضروريا كالعلم بالمشاهدات ]

تحرير الافكار/335-337

 

 

————–

الرؤية عند السلفية :

قال الشيخ ابن تيمية فى رده على الفخر الرازى:

[ان كون الرؤية مستلزمة لان يكون الله بجهة من الرائى امر ثبت بالنصوص المتواترة ] بيان تلبيس الجهمية 2/409

ثم ذكر بعض احاديث الرؤية التى صححها البخارى و مسلم الى ان قال :

[ و من المعلوم انه اذا كانت رؤيته مثل رؤية الشمس و القمر وجب ان يرى فى جهة من الرائى كما ان رؤية الشمس و القمر كذلك ] بيان تلبيس الجهمية 2/411

و اخيرا نقل اجماع السلف على ذلك :

[ ان كون الله يرى بجهة من الرائى ثبت باجماع السلف و الائمة ] بيان تلبيس الجهمية 2/415

وفريق من علماء المدرسة السلفية يثبت الحد و النهاية للذات الالهية و بعضهم لا يثبته و لا ينفيه , و لعل بعضهم ينفى الحد و النهاية و ان لم اقف على نفى واضح لذلك لاحد علمائهم, و كما يقول ابن تيمية فى رده على الفخر الرازى :

[ اما وصفه بالحد و النهاية الذى تقول انت انه معنى الجسم . فهم – اى الحنابلة – فيه كسائر اهل الاثبات على ثلاثة اقوال :

منهم من يثبت ذلك كما هو المنقول عن السلف و الائمة

و منهم من نفى ذلك , و منهم من لا يتعرض له بنفى و لا اثبات ] بيان تلبيس الجهمية 1/52

 

 

 

و يقول الشيخ فى بيان تلبيس الجهمية 2/109 :

[ اما سلف الامة و ائمتها و من اتبعهم فالفاظهم فيها : انه فوق العرش ,و فيها اثبات الصفات الخبرية التى يعبر عنها هؤلاء المتكلمون عنها بانها : ابعاض و انها تقتضى التركيب و الانقسام

و قد ثبت عن ائمة السلف انهم قالوا : لله حد ,و ان ذلك لا يعلمه غيره ]

 

 

والصفات الخبرية التى يقول ابن تيمية ان المتكلمين يعتبرونها ابعاضا اى صفات اليد و الاصابع و الرجل و العينين و الساق و الوجه و .. الخ

و لا معنى لهذه الالفاظ فى اللغة العربية الا معنى الاعضاء و الالات او المعانى المجازية فاذا نفينا ان يكون المراد منها معانيها المجازية لم يبق لهذه الالفاظ من معنى فى اللغة الا الاعضاء و الالات , و علماء السلفية يرفضون تفسير هذه الالفاظ بالمعانى المجازية و لا ينفون بوضوح انها ابعاض

يقول ابن ابى العز فى شرح الطحاوية :[ وأما لفظ الأركان والأعضاء والأدوات - فيستدل بها النفاة على نفي بعض الصفات الثابتة بالأدلة القطعية ، كاليد والوجه ...

ولكن لا يقال لهذه الصفات إنها أعضاء ، أو جوارح ، أو أدوات ، أو أركان

، لأن الركن جزء الماهية ، والله تعالى هو الأحد الصمد ، لا يتجزأ ، سبحانه وتعالى

، والأعضاء فيها معنى التفريق والتعضية ، تعالى الله عن ذلك ، ومن هذا المعنى قوله تعالى : الذين جعلوا القرآن عضين

والجوارح فيها معنى الإكتساب والإنتفاع . وكذلك الأدوات هي الآلات التي ينتفع بها في جلب المنفعة ودفع المضرة . وكل هذه المعاني منتفية عن الله تعالى ، ولهذا لم يرد ذكرها في صفات الله تعالى . فالألفاظ الشرعية صحيحة المعاني ، سالمة من الإحتمالات الفاسدة، فكذلك يجب أن لا يعدل عن الألفاظ الشرعية نفياً ولا إثباتاً ، لئلا يثبت معنى فاسد ، أو ينفى معنى صحيح . وكل هذه الألفاظ المجملة عرضة للمحق والمبطل.] انتهى

 

وهناك من يعتبر هذا نفيا للاعضاء و الابعاض عن الله تعالى , و هناك من يعتبر ان مراده نفى مجرد تفكك هذه الابعاض و تفرقها عن بعضها !! و ان هذا هو ما يقصده ابن ابى العز من قوله : الاعضاء فيها معنى التفريق و التعضية تعالى الله عن ذلك .و قوله : والله تعالى هو الأحد الصمد ، لا يتجزأ , و يتضح المراد من تفسيرالشيخ ابن تيمية لاسم الله تعالى : الصمد

 

يقول ابن تيمية فى رده على الرازى 2/58 :

[اسمه الصمد ينفى عنه التفرق و التمزق و ما يتبع ذلك من تركيب و نحوه فان اسم الصمد يدل على الاجتماع] . بيان تلبيس الجهمية 2/58

ثم قال 2/59 :

[و لفظ الصمد يدل على انه لا جوف له و على انه السيد .] فمعنى صمدية الله سبحانه فى نظر ابن تيمية ان ذاته تعالى لا جوف لها ! اى مصمتة !! و لا يمكن بالتالى ان تتفرق اجزاء ذاته او تتمزق !! ارجو الا يعجب احد من هذا الكلام و رده على الرازى مطبوع فليقراه من شاء

و يقول ردا على الرازى فى مسالة التركيب 2/95 :

[بل يكون الواجب على هذا التقدير على الطائفتين الاعتراف بما فى بديهة العقل : فيعترفون جميعا بانه فوق العالم و يمتنع ان يكون لا داخله و لا خارجه

و حينئذ يكون مشارا اليه بحسب الحس

و حينئذ يكون فيه ما سماه تاليفا و انقساما و ان لم يكن هو المعروف من التاليف و الانقسام , فان المعروف من ذلك يجب تنزيه الله عنه كما نزه عنه نفسه فى سورة الاخلاص كما تقدم التنبيه عليه بقوله ( الله الصمد )

فان الصمد فيه من معنى الاجتماع و القوة و السؤدد ما ينافى الانقسام و التفرق .]

و يقول فى رده على الرازى 2/248 :

[قد اخبر الله تعالى فى كتابه انه الصمد و قد قال عامة السلف من الصحابة و التابعين و غيرهم ان الصمد هو الذى ((لاجوف له ))و قالوا امثال هذه العبارات التى تدل على ان معناه – اى الصمد – انه لا يتفرق – الى قوله – و هذا يدل على ان صمديته تنافى جواز التفرق و الانحلال عليه فلا يخلو اما ان تكون هذه الاة قد دلت على ذلك و على انه (( مصمت )) لا جوف له يمتنع عليه التفرق , بطل قولك : ان كل جسم يصح عليه التفرق و الانحلال

و ان لم تكن دلت على ذلك فانت لم تذكر دليلا عقليا على امتناع التفرق عليه و لا نصا و لا اجماعا .]

 

======================

 

 

 

نفى زيادة الصفات على الذات :

يقول العلامة الزيدى السيد مجد الدين المؤيدى :

[الحق الذى عليه قدماء ال الرسول صلوات الله عليهم و من وافقهم من علماء الاصول , و قضت به حجج المعقول و المنقول , ان صفات الله جل جلاله : ذاته

و المعنى انه ليس لله سبحانه و تعالى باعتبار هذه الصفات سواه , لا معنى و لا امر و لا حال ,و لا شىء غير ذى الجلال , بل الذات المقدس يوصف عزوجل من حيث انكشاف جميع المعلومات له و تعلق علمه بها : عالما ,

و من حيث اقتداره على جميع المقدورات و عدم امتناع شىء منها عليه : قادرا ,,

و التغاير انما هو باعتبار المفهوم

فعالم باعتبار تعلق الذات بالمعلومات من حيث كونها معلومات , و قادر من حيث كونها مقدورات ,و هكذا سائرها , فالتعدد حقيقة فى متعلق الصفات لا فى الصفات , فليست الا عبارة عن الذات

] لوامع الانوار 1/185-186

 

 

و فى مسالة خلق القران و قدمه يعتقد الزيدية ان القران ذكر من الله محدث و ليس قديما , قال المنصور ابن حمزة :

[ مذهب آل محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – ومذهب أهل العدل والتوحيد من علماء الأمة: أن القرآن كلام الله سبحانه، ووحيه وتنزيله، نزل به الروح الأمين، على محمد خاتم النبيين صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين والمخلوق يحتمل معنيين: أحدهما: المكذوب قال الله تعالى: ?وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا?[العنكبوت:17] و ?إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ?[ص:7] فعلى هذا الوجه لا يجوز وصف القرآن الكريم بأنه مخلوق لأنه الصدق الذي لا يشوبه الكذب، والجد الذي لا يخلطه اللعب، والثاني: المحدث الموجود بعد القدم المقدر على وجه الحكمة، فهذا يجوز وصف القرآن الكريم به، بل هو الواجب فيه، قال تعالى في صفته: ?وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً?[الأحقاف:12] وما كان قبله غيره فهو محدث، وقال الله تعالى: ?وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ?[الشعراء:5] فوصفه بالحدوث، والحدوث والخلق الذي بمعنى الحدوث واحد؛ لأنه مرتب منظوم يوجد بعضه في إثر بعض، وذلك دليل الحدوث؛ أما أنه مرتب منظوم يوجد بعضه في إثر بعض فذلك ظاهر، وأما أن ذلك من أمارة الحدوث فلسنا نريد بالمحدث إلا الموجود بعد غيره وإن سبقه غيره، وذلك المعقول من المحدث عند الكافة من أهل العلم.] المجموع المنصورى – الاجوبة الشافية

 

 

و الخلاف مع المدرسة الاشعرية و الماتريدية فى الكلام النفسى ,و يقول العلامة الاشعرى ابراهيم الباجورى فى شرح جوهرة التوحيد :

[ مذهب اهل السنة ان القران بمعنى الكلام النفسى ليس بمخلوق , و اما القران بمعنى اللفظ الذى نقرؤه فهو مخلوق , لكن يمتنع ان يقال : القران مخلوق و يراد به اللفظ الذى نقرؤه الا فى مقام التعليم لانه ربما اوهم ان القران بمعنى كلامه تعالى مخلوق ] شرح الجوهرة /133

و الحاصل ان الاشعرية يطلقون لفظ القران على امرين : الاول الكلام اللفظى الذى انزل على محمد صلى الله عليه واله وسلم و هو فى اعتقادهم محدث مخلوق

و الثانى هو صفة الكلام النفسى القائمة بذات الله تعالى فى اعتقادهم , و القران بهذا المعنى قديم فى اعتقادهم و ليس بمحدث و لا مخلوق و الكلام النفسى فى اعتقادهم ليس صوتا و لا حرفا

و اعتقاد الزيدية ان الله تعالى يوصف بانه متكلم بمعنى انه قادر على ايجاد و احداث الكلام اللفظى, و لا يحدثه فى ذاته المقدسة فمن ضرورة الدين ان ذاته تعالى ليست محلا للمخلوقات

 

 

 

موقف السلفية من مسالة خلق القران :

تعجب العلامة الاباضى احمد الخليلى من موقف السلفية من مسالة خلق القران و هو بالفعل موقف محير !,حيث نقل فى كتابه القيم ( الحق الدامغ )من موقف ابن تيمية من مسالة خلق القران , حيث نقل نصا لابن تيمية يقول فيه [و لا قال احد منهم – اى السلف – ان نفس الكلام المعين كالقران او ندائه لموسى او غير ذلك من كلامه المعين انه قديم ازلى ]- الفتاوى 12/86- , قال الخليلى :

 

[و اذا كان الامر كما قرره هنا ففيم اذا هذا الضجيج ؟! و لماذا يقال ان القران غير مخلوق ؟! مع انكاره ان يقول احد من السلف بازليته ؟!

فان قيل ان مرادهم بانكار خلق القران و الانكار على من قال ذلك لم يريدوا به الا انكار كونه ناشئا عن غيره تعالى كما يفيده قول ابن تيمية )مع قولهم ان كلام الله غير مخلوق و انه منه بدا ليس بمخلوق ابتدا من غيره (

فالجواب : ان وصف شىء بالمخلوقية لا يعنى بحال انه صادر عن غير الله تعالى , فالسماوات و الارض و ما فيهما و من فيهما لم تنشا من غيره تعالى , فهل يسلب شىء منها صفة المخلوقية لاجل ذلك ؟ و كما ان مبدا القران من الله كما نص عليه ابن تيمية فان مبدا الكون منه تعالى { امن يبدا الخلق ثم يعيده و من يرزقكم من السماء و الارض االه مع الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين }

و ما اعجب التناقض و الاضطراب فى قول ابن تيمية ( ان كلام الله غير مخلوق و انه منه بدا , ليس بمخلوق ابتدا من غيره ) حيث نفى الخلق عن الكلام و اثبت له البداية , و هل البداية الا خلق ؟؟

و قوله فى اخره : ليس بمخلوق ابتدا من غيره , ان كان مراده به ان كل مخلوق ابتدا من غير الله فهو مردود بادلة العقل و النقل كما هو واضح مما ذكرته قبل قليل ,و ان كان مراده به نفى اجتماع الصفتين فى كلامه تعالى – و هما خلقه و ابتداؤه من غيره – فلا معنى لذلك الا ان يحمل ابتداؤه من غيره على انه وصف مقيد للخلق المنفى و هذا و رب الكعبة هو عين ما يقوله القائلون بخلق القران اذ لا قائل منهم بانه ابتدا من غيره سبحانه فان الكل مجمعون على انه كلامه عزوجل و وحيه و تنزيله ] الحق الدامغ /148-149

رد مع اقتباس

——————————————————————————–

22-10-2003 14:40 #2 الزيدى

 

 

 

 

 

المشاركات 11

2- العدل =

 

- القدر :

قال العلامة الزيدى السيد بدر الدين الحوثى [العدلية لا ينكرون انه تعالى يعلم ما سيكون من المخلوقات التى يخلقها سبحانه . و من افعال عباده الطاعة و المعصية و غيرها

و ليس معنى القدر القضاء على العبد بان يعصى, و لا كتابة ان يعصى بمعنى : ايجاب ان يعصى

و لكن كتابة انه سوف يعصى

فالقدر لافعال العباد: سابق غير سائق

و المجبرة يظنون ان من لا يجعل القدر سائقا الى المعصية فقد انكر القدر .

اما الاحاديث التى تثبت القدر فهى غير منكرة كحديث )(و تؤمن بالقدر خيره و شره ) و انما ينكرون نحو رواية محاجة ادم موسى . و فيها ان ادم قال لموسى : كيف تلومنى على امر قدره الله على قبل ان يخلقنى ؟ الى قوله : فحج ادم موسى

و ليس انكارها لاجل اثبات القدر . و لكن لجعله عذرا يرفع اللوم عن العاصى . و لا شك فى نكارة ذلك

و لو كان عذرا لما كان لادم ان ينكر على موسى لومه اياه , لان اللوم الواقع من موسى : مقدر . فكيف ينكر عليه ما هو مقدر اذا كان التقدير يدفع اللوم ؟

مع ان جواب ادم على موسى لوم له على اللوم اذ قال : تلومنى على امر قدره الله على .. فكان لموسى ان يجيب: تلومنى على اللوم و هو مقدر ؟!

فهذه الرواية منكرة لا لاثبات القدر بل لجعله عذرا لاهل المعاصى يرفع عنهم استحقاق اللوم . ]تحرير الافكار /145-146

اما القدر و القضاء بمعنى ارادة الله تعالى لافعال العباد و خلقه لها. فالارادة الالهية فى اعتقاد الزيدية على وجهين : ارادة حتم او الارادة التكوينية و ارادة تخيير او الارادة التشريعية, و الارادة التشريعية لا تتعلق بجميع افعال العباد بل ما امرهم الله به و ندبهم اليه , اما الارادة التكوينية. فارادة الله تعالى للفعل ارادة تكوينية معناها ان الله تعالى سيفعل هذا الفعل و فعل العبد ليس فعلا لله تعالى . فلا يصح القول بان الله يريد فعل العبد ارادة تكوينية

و اذا كان المقصود تعلق ارادة الله تعالى بايجاد و ابقاء قدرة العبد التى يحدث بها العبد فعله , فلا خلاف فى ذلك بين المسلمين

و اذا كان المراد بخلق الله لافعال العباد : خلق قدرة العبد و خلق ارادته فهذا لا خلاف فيه بين اهل القبلة ,و اذا كان المراد بخلق افعال العباد ايجاد الله تعالى للفعل فى العبد دون ان يكون للعبد تاثير فى ايجاده فهذا قول باطل و يلزم منه الجبر

و اذا كان المراد بخلق فعل العبد الجاء العبد الى فعله و ان القدر الالهى يسوق العبد الى افعاله , فهذا هو الجبر

و يقول الامام الهادى يحيى بن الحسين بن القاسم الرسى [ ان الله سبحانه و عزوجل عن كل شان شانه عدل فى جميع افعاله , و انه برىء من مقالة الجاهلين , متقدس عن ظلم المظلومين , بعيد عن القضاء بالفساد للمفسدين , متعال عن الرضى بمعاصى العاصين , برىء من افعال العباد , غير مدخل لعباده فى الفساد , و لا مخرج لهم من الخير و الرشاد , و كيف يجوز ذلك على حكيم او يكون من صفة رحيم ] الاحكام 1/34

 

——————–

 

- الكسب :

يتفق الماتريدية مع الاشعرية فى ان قدرة العبد ليس لها تاثير فى ايجاد الفعل ,و ان العبد ليس له دور فى فعله الا (الكسب )

و قد نقل المحقق الاشعرى المعاصر سعيد فودة فى كتابه (الانتصار للاشاعرة) تحقيقا جيدا للشيخ المحقق محمد الحسيني الظواهري في كتابه "التحقيق التام في علم الكلام" يبين الفرق بين مذهب الماتريدية و الاشعرية فى المسالة :

[ قالوا اى الماتريدية -: إن الأشاعرة التجأوا إلى القول بخلق الله تعالى لكل شيء من الأفعال ومنها الأفعال الإنسانية كلها، لأنهم قالوا: إن الأدلة النقلية ملجئة إلى القول بذلك لعمومها، ولكن الواقع ليس كذلك فإن الأدلة تكون ملجئة إن لم تتعارض مع غيرها ولم تحتمل التخصيص، أماهذه الأدلة التي استندوا إليها فإنها تحتمل التخصيص، فإن ظاهر قول الأشاعرة يلجئ إلى القول بالجبر، لأنهم يقولون: إن كل الأفعال فالله تعالى هو خالقها، ولكننا نقول إن الله تعالى إن أعطى القدرة لعبيده على بعض الأفعال فإن ذلك لا يؤثر على شيء من المقام العالي له تعالى، ولا ينقص من خصائص الألوهية.

ونفي الجبر المحض وتصحيح التكليف لا يتوقف على نسبة جميع أفعال العباد إليهم كما تقوله المعتزلة بالإيجاد، بل يكفي لنفيه أن يقال جميع ما يتوقف عليه أفعال الجوارح من الحركات إنما يوجد بخلق الله تعالى وكذلك التروك التي هي أفعال النفس لأن الترك كف النفس عن الميل إلى الشيء وعن الداعية التي تدعو إليه وعن الاختيار له إنما يوجد الجميع بخلق الله تعالى لا تأثير لقدرة العبد فيه، وإنما محل قدرة العبد عزمه عقيب خلق الله تعالى فيه هذه الأمور في باطنه عزماً مصمماً بلا تردد وتوجهه توجهاً صادقاً للفعل طالباً إياه توجهاً لا يلابسه شوب توقف، فإذا أوجد العبد ذلك العزم المصمم خلق الله تعالى له الفعل عقيبه فيكون منسوباً إليه تعالى من حيث هو حركة. ]

ثم علق الشيخ الحسيني الظواهري على هذا الرأي فقال:

[وهذا الرأي يصحح التكليف بمثل ما صححه به المعتزلة إلا أنهم قصروا المسافة فجعلوا التأثير للعبد في العزم فقط". ]

ثم قال معارضا له:[ وهو كلام إلى الخطابة أقرب ونقول لهم الجبر ينتفي بمدخلية العبد بغير التأثير لأن الجبر عند عدم المدخلية للعبد بالمرة، فقول البعض إن العبد مجبور في الباطن مختار في الظاهر فهما منه أن المنافي للجبر هو المدخلية على وجه التأثير مخالفٌ للواقع، لأن الجبر بعدم المدخلية أصلا. ]

و الواقع ان نفى التاثير ينفى المدخلية و لا يبق للعبد اذن من دور فى الفعل الا كونه ظرفا و محلا للفعل ,كما قال الفاضل القوشجي :[المراد بكسبه إيّاه، مقارنته لقدرته وإرادته، من غير أن يكون هناك منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلاله ] شرح التجريد /444-445

و يقول العلامة الباجورى فى شرح قول العلامة ابراهيم اللقانى :

و عندنا للعبد كسب كلفا ** و لم يكن مؤثرا فلتعرفا

[ و بالجملة فليس للعبد تاثير ما

فهو مجبور باطنا , مختار ظاهرا

فان قيل : اذا كان مجبورا باطنا فلا معنى للاختيار الظاهرى لان الله قد علم وقوع الفعل و لا بد و خلق فى العبد القدرة عليه ؟

و اجيب : بانه تعالى لا يسال عما يفعل

و لذلك قال سيدى ابراهيم الدسوقى : من نظر للخلق بعين الحقيقة عذرهم

و من نظر لهم بعين الشريعة مقتهم

فالعبد مجبر فى صورة مختار

و الصوفية يشيرون للجبر كثيرا و حاشاهم من الجبر الظاهرى و انما مرادهم الجبر الباطنى ] شرح الجوهرة /151

 

اما الكسب الذى اثبته الماتريدية فله معنى يحقق الاختيار للعبد

و يقول العلامة محمد زاهد الكوثرى فى تعليقاته على الانصاف للباقلانى /153:

[ اما ارادة العبد للفعل فهى مدار تكليفه , و هى بيده , جعلها الله هكذا تحقيقا لمسؤلية العبد عن افعاله , و هى متقدمة تقدما ذاتيا على الخلق كما جرت عادة الله على ذلك

فيكون اختيار العبد بعيدا عن سمة الجبر ]

 

————–

 

- السلفية و الكسب :

الظاهر من علماء السلفية انتقاد الكسب الاشعرى ..

يقول الشيخ سفر الحوالى فى رسالة منهج الاشاعرة فى العقيدة /23:[ اراد الاشاعرة هنا ان يوفقوا بين الجبرية و القدرية فجاؤا بنظرية الكسب و هى فى مالها جبرية خالصة , لانها تنفى اى قدرة للعبد او تاثير , اما حقيقتها النظرية الفلسفية فقد عجز الاشاعرة انفسهم عن فهمها فضلا عن افهامها لغيرهم]

و يقول علامة السلفية عبد الرحمن السعدى :

[ ان العبد اذا صلى و صام و فعل الخير او عمل شيئا من المعاصى كان هو الفاعل لذلك العمل الصالح و ذلك العمل السىء

و فعله المذكور بلا ريب قد وقع باختياره و هو يحس ضرورة انه غير مجبور على الفعل او الترك و انه لو شاء لم يفعل و كان هذا هو الواقع فهو الذى نص الله عليه فى كتابه و نص عليه رسوله حيث اضاف الاعمال صالحها و سيئها الى العباد و اخبر انهم الفاعلون لها و انهم ممدوحون عليها ان كانت صالحة و مثابون , و ملومون عليها ان كانت سيئة و معاقبون عليها

فقد تبين و اتضح بلا ريب انها واقعة منهم باختيارهم و انهم اذا شاؤا فعلوا و اذا شاؤا تركوا و ان هذا الامر ثابت عقلا و حسا و شرعا و مشاهدة

و مع ذلك اذا اردت ان تعرف انها و ان كانت كذلك واقعة منهم , كيف تكون داخلة فى القدر و كيف تشملها المشيئة ؟

فيقال : باى شىء وقعت هذه الاعمال الصادرة من العباد خيرها و شرها ؟

فيقال : بقدرتهم و ارادتهم . هذا يعترف به كل احد

فيقال : و من خلق قدرتهم و ارادتهم و مشيئتهم ؟

فالجواب الذى يعترف به كل احد ان الله هو الذى خلق قدرتهم و ارادتهم

و الذى خلق ما به تقع الافعال هو الخالق للافعال

فهذا هو الذى يحل الاشكال ] شرح الواسطية لخليل هراس /157-159

 

و الواقع ان هذا كلام لا فرق فى المضمون بينه و بين معتقد الزيدية و المعتزلة ! و كذلك مذهب امام الحرمين كما فى النظامية و من وافقه من علماء الاشعرية موافق لمضمون مذهب العدلية فى مسالة خلق افعال العباد

فاذا كان المراد بخلق الله لافعال العباد ان الله تعالى خلق قدرة العبد و خلق ارادته و ان العبد ليس مستقلا عن مدد القدرة الالهية , فهذا لا نزاع فيها بين كافة اهل القبلة و لم يقل العدلية من الشيعة و المعتزلة ان العبد هو الذى يخلق قدرته و ارادته بل يعتقدون ان الله تعالى خلق ارادة العبد وخلق قدرته , و لكن محل النزاع بينهم و بين الاشعرية كان فى اثبات تاثير قدرة العبد فى ايجاد الفعل , و السلفية يقرون بتاثير قدرة العبد فى ذلك

 

و الله الموفق .

 

——————————————————————————–

23-10-2003 15:58 #3 بلال النجار

 

مـشـــرف

 

الدولة عمان/ الأردن

المشاركات 968

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأخ الفاضل الزيدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

أهلاً بك عضواً في المنتدى. وأشكر لك مشاركتك السابقة وهذه، إلا أن لي بعض الملحوظات أو قل التدقيقات التي أرجو أن يتسع لها صدرك. ها أنت ذا يا أخي تقرر بعض مسائل ثلاثة المذاهب الزيدية والأشعرية والسلفية، وتخالف السلفية علناً. ثم تأتي بأقوال بعض الزيدية بعد أن سميت نفسك زيدياً. وكأنك تقول على استحياء إنك تخالفنا أي الأشعرية في هذه المسائل وتتبنى رأي الزيدية، ولا تجد رأينا حقاً. ولا يخفى ما في النقول التي أتيت بها من تعريض بأقوال الأشعرية والإشارة إلى خطئها، كما لم يخف تلميحك بأننا نحن وإياكم متفقون على مخالفة السلفية وهذه نقطة تقارب والتقاء بين المذهبين.

وأحب أن أقول لك بصراحة أيها الأخ، إني أحب أسلوباً أكثر وضوحاً من هذا. فكم أود أن يعلن المرء عن نفسه بكلام صريح، ويقول لي أنت تقول كذا وكذا، وأن أخالفك في هذا الكلام، لأني أعتبر كلامك خاطئاً والدليل على خطئه هو كذا وكذا، وأنا أقول في مقابل قولك كذا، والدليل عليه كذا. هكذا هي طريقة الباحثين عن الحقيقة، والراغبين في الوصول إليها كما أفهمها أنا على الأقل، ولا أسيء بك الظن، ولكني أعجب من طول طرايق الناس في توصيل المعاني التي يريدونها، مما يثير شكوكي في مقاصدهم أحياناً.

ولتعلم أني أعتقد أن خير ما يبدأ به للتقريب بين المذاهب هو تأسيس قواعد الخلاف، وبيان الخلافات وتحريرها مهما كانت فرعية وصغيرة، لا تجاوز الخلافات قبل تحقيقها ومعرفة لوازمها، ومعرفة المنهج النظري والأساس الذي تولدت عنه هذه الخلافات.

 

وها أنت ذا تأتي إلى منتدى تأسس لنشر مذهب أهل السنة والجماعة وهم الأشعرية والماتريدية، كما تعلم تمام العلم. فحين يأتي زيدي إلى هذا المنتدى ويعرض أقواله في مقابل أقوالنا بصرف النظر عن مدى تحقيقه لأقوالنا وقوة عرضه لها، فما الذي يريده هذا الشخص؟ أنت قل لي.

هل تريد أن تناقشنا في كل مسألة مسألة من التي ذكرت الخلاف فيها: الرؤية، والكلام النفسي، والكسب، وكون الصفات عين الذات أم زائدة عليها. إن كان الأمر كذلك فأهلاً وسهلاً بك مرة أخرى، وأنا أوافق على الكلام معك إن كنت تريد ذلك، فابدأ بأي مسألة تشاء، قررها على مذهبك ورد مذهبي فيها ودعنا نشرع في الكلام. وإن كان مقصدك شيئاً آخر، فبينه لنا، فإنا لا نعرض أقوال المخالفين لأهل السنة في هذا المنتدى دون التنبيه على موضع الخلاف ومقدار خطورته ومنشأ هذا الخلاف وما يلزم عليه، لأنك كما تعلم فإنه يوجد في هذا المنتدى من هو محقق لمذهب أهل السنة، كما أن فيه أيضاً من بالكاد يستطيع تصوير مسائل الكلام. وهذا أمر لا بد من مراعاته لكي لا تلتبس الأمور على المبتدي.

والآن آتي إلى مناقشة سريعة لمجمل ما كتبته في هذه المشاركة تحت عنوان التوحيد في مسألة الرؤية. ولن أستوعب كل ما قلته ههنا لانشغالي، ورغبتي في معرفة مقصدك من كتابة هذا المقال. ثم النقاش بيننا آتٍ،وأنا سأفرغ لك إن شئت، والله يفعل ما يريد.

إن الخلاف بيننا وبينكم في مسألة الرؤية لا يجوز أن يطلق القول فيه بأنه لفظي، لأنه إنما هو لفظي في جانب من جوانبه، أو لنقل إن نفيكم للرؤية وإثباتنا لها تواردا على محلّين مختلفين. نعم إن ما نفيتموه أنتم وهو الرؤية بشرائطها القانونية الحالية فإننا أيضاً نفيه في الدنيا والآخرة،ولكننا نثبت وراء ذلك نوع إدراك يحصل لنا في الدار الآخرة للذات العليّ سبحانه، ونسميه رؤية، وهو زائد على المعرفة الاستدلالية البرهانية التي توصلنا لها بعقولنا في الدنيا من العلم بوجوب وجوده، وعلمه، وقدرته، وإرادته، وغير ذلك من الصفات والأحكام التي أثبتناها لله تعالى. وقول العلامة المحقق محمد زاهد الكوثري رحمة الله عليه: (فيجب أن يكونوا متفقين أيضاً على حصول معرفة ضرورية بالله سبحانه لهم فى الجنة فوق معرفتهم الاستدلالية الغيبية به تعالى فى دار الدنيا) فهذا الوجوب وإن كان مأمولاً فإنه غير واقع، لأنكم تصرحون بنفي الرؤية التي يشرحها بعينها كلام المولى الكوثري. فلا أدري ماذا أفادك الإتيان بقوله في هذا الموضع.

وهذا الخلاف لا يمكنني أن أسميه خلافاً لفظياً، كما ترى. بل هو خلاف معنوي حقيقي.

 

أما استدلال السيد بدر الدين بالآية الكريمة، فظاهر أنه متعلق بمطلق الرؤية في الدنيا والآخرة بهذه الشروط المعهودة في رؤية الحوادث وبدونها. وهذا الكلام لا يسلم له مطلقاً، ومناقشات الأشعرية لهذه الآية مشهورة، ولا تخفى على مطلع مثلك. نعم إذا أراد الاستدلال على حشوي فإنه يجوز أن يقول إن هذه الأبصار بهذه القيود لا تدرك الإله سبحانه لا في الدنيا ولا في الآخرة،لأن الإله ليس من جنس ما تدركه، ولكنا نمنع ما وراء هذا الكلام من تعميم، وهو التلميح بأن الله تعالى لا يجوز أن يرى مطلقاً بالرؤية التي يشرحها أهل السنة.

فقوله: (فأما الروايات فكثير منها يمكن تفسيره بمعنى قريب, وهي أن الرؤية فيها مقيدة بكونها كما يرون القمر , والقمر لا نرى إلا شعاعه لا جرمه, لان الجرم بعيد جداً ولا يرى من بعيد إلا النور , فالمعنى: إنها تتجلى للمؤمنين عظمته تعالى وجلاله وحكمته ورحمته وجبروته وعزته بما يشاهدون فى القيامة من قضائه سبحانه وتعالى)

أقول: أولاً كلامه في أن القمر بعيد لا يرى إلا شعاعه ولا يرى جرمه من أغرب ما سمعت في حياتي، لأن كل رؤية بالعين بحسب قوانين عملها المعروفة الآن إنما هي كذلك، سواء كانت لجرم بعيد أو قريب. وقوله كما يرون القمر لم لا يفهم منه شدة اليقين برؤيته ووضوح تلك الرؤية أو عدم اختصاصها بالبعض دون الآخر مثلاً لا سيما وأن الحديث الشريف يشير إلى شيء من ذلك حيث يقول لا تضامون في رؤيته، فلم نظر إلى رؤية القمر من هذه الجهة، وههنا تأويلات أخرى محتملة.

إن قوله: إنها تتجلى .. إلخ، كلام لطيف، وقد يكون إدراك هذه المعاني وشدة تحققها في النفس لا بالنظر العقلي هو المعني بالرؤية. ولكن هذا هو عين تأويل الرؤية سواء سلمنا له استدلاله بالحديث الشريف الذي ذكره على ذلك أم لا. ولكن هذا الأمر هو عين المتنازع فيه إن كنت تلمح ذلك أيها النبيه. لأن غاية ما قلناه هو أنا نثبت رؤية تحصل لنا في الآخرة، ولا نعرف حقيقة تلك الرؤية. فإن كنتم تقولون إنها إدراك يحصل للإنسان من غير نظر، بل بالاضطرار فلم تنازعوننا في إثبات مثله، وإن كنتم تنفون هذا المعنى فلم ترتكبون هذا الإنكار والأخبار كثيرة في هذا الباب. فإن قلتم لا نسلم قطعيتها، قلنا فلم لا تجيزونها على سبيل الظن؟ فقد تقرر أن قوة الاعتقاد من قوة الدليل، وحيث لا موجب قطعياً فلا نلزم أحداً بالقطع. ولكنكم لا تجيزون أن يكون شيء اسمه رؤية بغير هذه الحاسة والكيفية من المقابلة واتصال شعاع وكون المرئي جسماً وفي جهة من الرائي إلخ من الشروط العادية، فبم تفسرون المرائي والأحلام وقد حصلت بفقدان بعض تلك الشرائط؟

وحاصل مذهبكم ما نقلته أنت عن عبد الله بن حمزة الحسني، أنكم لا تجيزون الرؤية لاستحالتها في الدنيا والآخرة.

وحاصل الجواب عنه أنا لا نسلم أن الرؤية منحصرة في هذه المعتادة، بل معناها أعم من ذلك، ويمكن رؤية الذات العلي بنوع رؤية لا تستلزم التشبيه والتجسيم حاشى الله تعالى أن يكون له صورة تنطبع في النفوس. ولا نسلم أن ذلك مستحيلاً كما ذكر، بل ذلك جايز في العقول، ثابت ولو على غلبة الظن في المنقول، فلا مبرر لنفيه. ولو وقفنا منكم موقف المعارض لكم بالنصوص المثبت للّفظ، المفوض مطلقاً للمعنى، وسلمنا لكم ظنية النصوص لا قطعيتها، فما الذي يبرر عندها قولكم: إن الرؤية مستحيلة حال تنزيهنا للعلي الجليل عن مشابهة الحوادث؟

ثم إن غاية ما توصل إليه السيد بدر الدين باجتهاده هو ظن هذا المعنى للرؤية،ولا يرقى بنا ما قاله إلى القطع بهذا المعنى الذي فسرها به، فبم يرجح قوله على قولنا؟

 

قولك: (وليس من التشبيه وصف الله تعالى بأنه عالم و قادر وحي وسميع وبصير)

ليس هذا محل نزاع بيننا وبينكم. ولكن النزاع في أنه هل هنالك صفة قايمة بالذات الإلهي اسمها العلم، وأخرى اسمها القدرة، والإرادة إلخ أم لا؟ وأنتم سميتم أنفسكم أهل التوحيد لنفيكم تلك الصفات، وتوهمكم بأن إثباتها يقتضي تعدد القدماء، مع أنكم تعلمون أن ذلك لا يلزمنا، لأنا نقول إن تلك الصفات لا هي عين الذات في الذهن، ولا هي غير الذات العليّ في الخارج. وكان الأليق بك وأنت تتكلم تحت عنوان التوحيد أن تقرر أنه هل من وجهة نظرك كزيدي يلزم أهل السنة القول بتعدد القدماء، أو لا؟ وهل هذا الخلاف حقيقي أو لا؟ وما الذي يترتب على هذا الخلاف؟ بدل أن تضعنا وإياكم في طرف في مقابل أهل الحشو والتجسيم. فإنهم إنما يخالفوننا ويخالفونكم، وأنتم تخالفونهم وتخالفوننا، ونحن نخالفهم ونخالفكم. وما أحببت يوماً من مخالف لي أن يكلمني أنا والحشوي، لأن بعض المخالفين يتعمد أن يأتي بكلام السلفية في مقام الكلام مع أهل السنة فيتوهم القاري أن السلفية منهم، ولا يخفى شدة تهافت القوم، فيظلم أهل السنة بسبب تلك الأقوال الساقطة ممن ينتسبون إليهم وهم ليسوا منهم.

قولك: (الرؤية عند السلفية…) لا تعليق لي عليه، بل أعرف هذا وأكثر عن ابن تيمية، ولا أدري إن كنت اطلعت على الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية لشيخي الفاضل سعيد فودة، فلقد بحث هذه المسائل والكثير غيرها هناك.

في انتظار جوابك. وفقكم الله تعالى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

 

——————————————————————————–

23-10-2003 20:33 #4 الزيدى

 

 

المشاركات 11

.

 

 

بسمه تقدست اسماؤه , و تظاهرت الاؤه

 

الاخ الفاضل بلال :

و عليك السلام و رحمة الله و بركاته .

 

هذا الموضوع المتواضع الذى طرحته هنا هو جزء من موضوع كتبته قبل شهور فى احد المنتديات , و لم يكن غرضى منه نقد الاشعرية او السلفية او الرد عليهم , بل كان غرضى حصر موارد الاتفاق و الخلاف بين المدارس الاسلامية ليس اكثر .

و طرحته هنا لعلى اجد من الاخوة الاشاعرة حفظهم الله تعليقا على ما نسبته لهم من اراء , فما يهمنى بداية و قبل الخوض فى اى نقاش : ان نحقق اراء كل فرقة كما يفهمها المنتمون اليها .

———

و لى تعليقات وجيزة على بعض ما تفضلتم به ..

قلت وفقك الله :[قول العلامة المحقق محمد زاهد الكوثري رحمة الله عليه: (فيجب أن يكونوا متفقين أيضاً على حصول معرفة ضرورية بالله سبحانه لهم فى الجنة فوق معرفتهم الاستدلالية الغيبية به تعالى فى دار الدنيا) فهذا الوجوب وإن كان مأمولاً فإنه غير واقع، لأنكم تصرحون بنفي الرؤية التي يشرحها بعينها كلام المولى الكوثري. فلا أدري ماذا أفادك الإتيان بقوله في هذا الموضع. ]

و الجواب :

ان ما نقلته عن العلامة الكوثرى رحمه الله يتفق مع ما قرره السيد بدر الدين الحوثى حفظه الله , و هو ان الرؤية هى نوع معرفة بالله تعالىزائدة على معرفتنا الاستدلاية به تعالى فى الدنيا , و قد عبر عنها الكوثرى بالمعرفة الضرورية , و عبر عنها السيد الحوثى بالعلم الضرورى بالله تعالى و الذى يكون بمنزلة العلم بالمشاهدات .

فكيف تقول اننا ننفى الرؤية التى يشرحها كلام الكوثرى ؟!

و كيف تتعجب من اتيانى بقوله فى هذا الموضع ؟!

 

و قد تعجبت من اصراركم على ترسيخ الخلاف بيننا فى المسالة !

حيث قلتم :[إن الخلاف بيننا وبينكم في مسألة الرؤية لا يجوز أن يطلق القول فيه بأنه لفظي، لأنه إنما هو لفظي في جانب من جوانبه، أو لنقل إن نفيكم للرؤية وإثباتنا لها تواردا على محلّين مختلفين. نعم إن ما نفيتموه أنتم وهو الرؤية بشرائطها القانونية الحالية فإننا أيضاً نفيه في الدنيا والآخرة،ولكننا نثبت وراء ذلك نوع إدراك يحصل لنا في الدار الآخرة للذات العليّ سبحانه، ونسميه رؤية، وهو زائد على المعرفة الاستدلالية البرهانية التي توصلنا لها بعقولنا في الدنيا ]

و اقول : اننا كما نتفق فى نفى الرؤية بشرائطها الحالية , فاننا كذلك نتفق فى اثبات نوع ادراك يحصل لنا فى الدار الاخرة لذات الله سبحانه زائد على المعرفة الاستدلالية البرهانية فى الدنيا

فلماذا تصر على ان الخلاف بيننا حقيقى معنوى و ليس لفظيا ؟!!

 

——————-

الى ان قلتم :[أما استدلال السيد بدر الدين بالآية الكريمة، فظاهر أنه متعلق بمطلق الرؤية في الدنيا والآخرة بهذه الشروط المعهودة في رؤية الحوادث وبدونها. وهذا الكلام لا يسلم له مطلقاً، ومناقشات الأشعرية لهذه الآية مشهورة، ولا تخفى على مطلع مثلك]

و اقول : ان الاية الكريمة نص فى نفى الرؤية البصرية لله تعالى , و قد طالعنا مناقشات اهل السنة للاية فوجدناها تنحصر فى امرين :

1-تارة يقولون ان المراد نفى الرؤية فى الدنيا , و فى كلام السيد الحوثى جواب كافى عن هذا القول

2- و تارة يفسرون الادراك بالاحاطة : و الادراك فى اللغة هو اللحاق و ليس الاحاطة فالعرب لا تقول ادركت بالشىء تريد انها احاطت به

قال فى اللسان 3/1363 ( الدرك : اللحاق .. وتدارك القوم : تلاحقوا وفى التنزيل (( حتى اذا اداركوا فيها )) .)

وقال فى تاج العروس 7/126 : قال ماتن القاموس وشارحه ( الدرك : محركة اللحاق ) وقد ادركه اذا لحقه وهو اسم من الادراك وفى الصحاح : الادراك اللحوق يقال : مشيت حتى ادركته وعشت حتى ادركته )

وقال الجوهرى فى الصحاح 4/1582[الادراك اللحوق يقال مشيت حتى ادركته وعشت حتى ادركت زمانه

وادركته ببصرى : رايته ]

تلك نصوص اهل اللغة و اساطينها

اما استدلالهم بقوله تعالى { فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون } على ان الادراك ياتى بمعنى الاحاطة مع ظهور ان معناها ان القوم سيلحقون بنا

قال الحافظ ابن حجر فى الفتح بعد ان نقل هذا الاستدلال عن القرطبى :

[ وهو استدلال عجيب ! لان متعلق الادراك فى اية الانعام : البصر

فلما نفى كان ظاهره نفى الرؤية بخلاف الادراك الذى فى قصة موسى ولولا وجود الاخبار بثبوت الرؤية ما ساغ العدول عن هذا الظاهر ]

فالادراك حتى لو افترضنا جدلا انه ياتى بمعنى الاحاطة فانه اذا تعلق بالبصر لا يفيد الا الرؤية قطعا فقولنا ادركه بصرى اى رايته كما ان قولنا ادركه سمعى اى سمعته

اما قول الحافظ : لولا الاخبار لما ساغ العدول

فالجواب : ان العدول سيكون فى هذه الحالة الى القول بتخصيص الاية بالدنيا , و فى كلام السيد بدر الدين رد كاف عليه .

 

———————–

الى ان قلتم وفقكم الله [قولك: (وليس من التشبيه وصف الله تعالى بأنه عالم و قادر وحي وسميع وبصير) ليس هذا محل نزاع بيننا وبينكم. ولكن النزاع في أنه هل هنالك صفة قايمة بالذات الإلهي اسمها العلم، وأخرى اسمها القدرة، والإرادة إلخ أم لا؟]

و الواقع اننى لم اقصد الرد عليكم بهذا الكلام , بل كتبته ردا على سلفية العصر الذين يحتجون دائما بانه اذا لزم من اثبات اليد و نحوه التشبيه فكذلك اثبات الصفات المعنوية ..

و لم اقصد الرد على الاشعرية فى مسالة اثبات الصفات المعنوية .

 

——

و قد طالعت كتاب الكاشف الصغير للمحقق سعيد فودة حفظه الله , و قد اجاد فى كشف عقيدة التجسيم عند ابن تيمية , لكن فاته ان يعرض ما تضمنه الجزء الثالث من كتاب بيان تلبيس الجهمية من طامات .

 

و الله الموفق .

رد مع اقتباس

——————————————————————————–

25-10-2003 14:21 #5 بلال النجار

 

مـشـــرف

 

الدولة عمان/ الأردن

المشاركات 968

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأخ الفاضل الزيدي،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أشكر لك تفضلك بالتعليق على ما كتبت. وقد بدأت أحب الكلام والتباحث معك. والعذر إن أنظرتك طويلاً قبل الرد، إذ كنت أمس في شغل وأي شغل. لقد تزوج مولانا الشيخ سعيد فودة أطال الله بقاءه أمس بفاضلة من طالبات العلم، واشتغلنا جميعاً في مشاركته الفرح، أدام الله تعالى السرور في قلبه، وبارك الله له وعليه، وجمع بينه وبين زوجه على خير، ورزقه الولد الصالح إن شاء الله تعالى، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير. أما بعد،

فقولك: (هذا الموضوع المتواضع الذي طرحته هنا هو جزء من موضوع….)

أقول: ليتك قلت فما رأي الأخوة الأشعرية فيما نسبته لهم من مقالات، وهل لأحد من الحاضرين من تعليقة يغني بها البحث، وأمثال ذلك لنفهم مرادك. أما وقد بينت الآن فلنرفع الكلام فيه إلى هو أهم. والله يوفقنا ويوفقك وجميع المسلمين إلى ما يحب ويرضى.

 

قولك: (ولي تعليقات وجيزة على بعض ما تفضلتم به…)

أقول: حبذا لو تصرح بالموافقة على ما أقرره حين توافق، كما تعلق على المعارضة عن تعارض، أو تجيز لي أن أعتبر كل ما لم تعلق عليه إقراراً وتسليماً منك بقولي.

قولك: (إن ما نقلته عن العلامة الكوثري رحمه الله يتفق مع ما قرره السيد بدر الدين الحوثى حفظه الله…)

أقول: أنا أعرف هذا الموضع من كلام الكوثري حق المعرفة، ولكنك ربما لم تنفذ إلى ما أردته حين قلت إن هذا الوجوب وإن كان مأمولاً فإنه غير واقع. ولعلك لم تلاحظ تعجبي المتكرر منكم في أنكم إن كنتم تقولون بهذا المعنى، فلماذا يشاغب سائر أهل العدل والتوحيد على حد تعبيركم بالتبويب على أن الله تعالى لا يرى. وتأمل كلام الكوثري جميعه تعرف مقصودي، قال رحمه الله: (رؤية أهل الجنة لله سبحانه مجردة عند أهل الحق من المقابلة والمسافة ونحوهما من لوازم الجسمية، على خلاف الرؤية في الشاهد، بأدلة تنزه الله سبحانه من أن

المزيد


الإسرائيليات فى العقيده الاسلاميه

مايو 18th, 2011 كتبها عابر سبيل سبيل نشر في , غير مصنف

الإسرائيليات فى العقيده الاسلاميه

 

 

نبدأ من العنوان فى متون التوحيد و العقيده و اصول دين طائفه اهل الحشو المجسمه

كتاب التوحيد عند اهل الحشو الحنابله المجسمه, السلفيه,الوهابيه, اهل الحديث

هؤلاء مذهبهم هو تاخير العقل و تقديم النص

فهم يؤخرون العقل و يقدمون النص دائما

اما فى اصل الدين و العقيده و التوحيد فقد شذوا تماما و انسلخوا من مذهبهم و قسموا التوحيد تقسيم ثلاثى الابواب بلا نص و لا توقيف لا على قران و لا على سنه !

فهى البدعه و هو تقسيم و تبويب ثلاثى بدعى الابعاد.

هذا هو الدليل الاول انعدام الاصل فى اصل الدين عند المجسمه

فاصول دينهم لا اصل لها يعتمد عليه

بالطبع لا اصل لها لا على مذهبهم و لا فى الاسلام و لكن الاصل موجود فى اللاهوت الكتابى

 

-فى اللاهوت:

اقنوم الاب===اقنوم الوجود

اقنوم العلم===اقنوم الروح القدس

اقنوم الابن===اقنوم الجسد

ابواب التوحيد الثلاثى عند المجسمه:

1: توحيد الربوبيه = حقيقته انه قالب جديد لاقنوم الاب او اقنوم الوجود.

2:توحيد الالوهيه= و هو قالب لاقنوم العلم او اقنوم الروح القدس.

3:توحيد الاسماء و الصفات=و هو اقنوم الجسد او اقنوم الابن تفصيليا و تشريحيا.

-فتوحيد الربوبيه غايته اثبات الوجود لله , الاقرار بوجوده , الايمان بوجوده.

و هذا من وجه نظر الحنابله المجسمه يستوى فيه المسلم و المشرك و كفار مكه!

موضوع الوجود هذا غريب جدا على الحنابله فصفه الوجود ليست اسم من اسماء الله!

فليس اسمه الموجود.

فالله تعالى هو الواجد الماجد.

و اسمائه جل و عز توقيفيه و لم يرد ذكر اسم الموجود لا فى كتاب و لا سنه.

و قضيه الموجود هذه هى اولويه لاهوتيه بامتياز.

 

-توحيد الالوهيه غايته العمل بالعلم ,التطبيق العملى للدين=و هذا يقابله اقنوم الروح القدس اقنوم العلم.

— توحيد الاسماء و الصفات غايته اثبات اعضاء وجوارح الجسد البشرى لله تعالى بطريقه تفصيليه و تشريحيه عضو عضو

و بالجمله اثبات صوره ادم بالجسد و اثبات تجسد الذات الشريفه العليه و العياذ بالله

اثبتت المجسمه الحشويه اعضاء منفصله على انها صفات!!!

 

قالت المجسمه اليد و القدم و الساق صفات للرب!!

فمن اين لهم هذا؟

هل تصف العرب انسان بانه قدم او اصبع او فخذ؟

هل يعقل هذا؟ هل يقال رايت فلان الفلانى و هو انسان ذكى جدا و فذ و فخذ و ركبه؟

و كانت فلانه المحترمه اصبع و قدم و ساق؟

هذا لغو ما بعده لغو فالقدم و اليد و الساق اعضاء و جوارح و اجزاء من الجسد البشرى.

هذا خرق من خروقاتهم للمعقول.

ثم يتشدقون كثيرا بانهم يثبتون ما اثبت لنفسه!

فما هو هذا؟ الثابت المثبت؟

يقولون انه المعنى الظاهر فما هو؟

فاى لفظ مفرد مجرد مطلق فى اللغه ليس له الا:

تأويل ما, تصريف ما, مفهوم ما, معنى ما, من خيارين لا ثالث لهما…

مفهومين ,او معنيين, او دلالتين او تصريفين,اوتأويلين اما ان يكونا:

1: حقيقى حسى ظاهر قريب ملموس

2:او مجازى معنوى باطن بعيد لطيف

و لا يوجد معنى او مفهوم معقول ثالث للكلمات

فاليد فى القران جاءت تاره بالمعنى الحسى مثل

و خذ بيدك ضغثا فاضرب به . او: واضمم يدك الى جناحك.فهنا المفهوم هو اليد الحقيقيه.

و جاء لفظ يد بالمعنى المجازى القدره مثل و لما سقط فى ايديهم اى: لما خرج عن مقدورهم

و مثل حتى يعطوا الجزيه عن يد و هم صاغرون:: اى بيد الذله و المهانه.

و السؤال للمجسمه ما هو المعنى الحقيقى الغير مجازى المفهوم المعقول المستفاد من لفظ يد فى اللغه العربيه؟ و لا يرد المجسمه ابدا!

لان الجواب هو ان المعنى الغير مجازى هو الحقيقى الحسى الظاهر و هو: العضو و الجسم و الجارحه او الاداه و الاله و كل هذه اجسام.

 

و بعد إحكام التقييد على المجسمه يحاول بعضهم التملص و الالتفاف فى صوره بائسه مثل الحيه المبتوره

فيتنطع المجسم و يقول اليست لله تعالى ذات حقيقيه؟

وهكذا تكون محصله قول المجسم :الذات حقيقيه و الاعضاء حقيقيه فلا حرج من خلط الحقائق

فياله من اكتشاف !

و لكن هل يصح قياس الغائب على الشاهد؟

فحقائق الشاهد ملموسه و مدركه و حقيقه ذات الله لا يعلمها و لا يدركها الا هو

فمامعنى هذا التنطع؟ هل تنفى المجسمه كل معانى الظاهر عن ذات الله فتكون المحصله انكارهم للمجاز و لكل معانى الظاهر؟

ام ان محصله هذا التنطع هى ان كل معنى مفهوم و مدرك و حقيقى فى الظاهر و الشاهد يجرى و يصح على ذات الله؟

ذات الشىء فى الشاهد تعنى عين الشىء اى كينونته بغض النظر عن تحديد ماهيته

فيصح ان يقال ذات القدره او ذات الرحمه فلا يجب ان يكون الشىء المشار اليه بعينه او بذاته جسم فقد يكون عرض او معنى

و الله تعالى ليس كمثله شىء فلا هو جسم و لا عرض ….. جل و عز سبحانه

 

و يتفانى المجسمه فى اثبات الجسد البشرى مفصل و بالجمله.

مثل شيخهم حمود التويجرى فى كتابه عقيده اهل الايمان فى خلق ادم على صوره الرحمن.

و بعد كل هذه الصراحه ياتى دور الوقاحه فيتبجح المجسم و يقول بلا كيف!

يقول انه يثبت قدم و ساق و جنب, و صوره ادم بالجمله يثبتها لربه و يقعد على العرش و ينزل الى السماء الدنيا بلا كيف!

فهم المجسمه بلا كيف!

بعد كل هذا التكييف و التقييد و التحديد و الانغماس فى دنس الاسرائيليات و التشرب بها اسهل دفاع يخدعون به الاغبياء هو بلا كيف.

خلق الله ادم على صورته عقيده فى ذات الله عند المجسمه و هذه الروايه الاسرائيليه حديث صحيح عندهم و من اصول التجسد اى التجسيم المخصوص.

فكما عبد اليهود عجلا

المزيد


التالي