Yahoo!

حركه الزمن

كتبهاعابر سبيل سبيل ، في 18 مايو 2011 الساعة: 14:51 م

 

 

حركه الزمن

 

ايكون الله تعالى هو الدهر و يجب الا نسب الدهر!

و كيف هذا و الدهر منه ايام و ساعات فهل تكون هذه اجزاء و مجموعها هو الله!!!

و كيف يقول هو سبحانه( انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر) القمر 19

(فارسلنا عليهم ريحا صرصرا فى ايام نحسات)فصلت 16

ظهر جليا انه من السطحيه بل و الحماقه ان يظن مؤمن ان الله هو الزمن و انه يمر علينا و يزيد و يتكاثر و منه ابعاض و اجزاء عباره عن ايام مباركه

و اجزاء نحسات!

 

فيما يخص الايات التى تقول ان الله خلق السماوات و الارض فى سته ايام

المفهوم السليم لهذه الايات هو:

ان الله تعالى خلق المكان فى منظومه زمانيه تقديرها عنده هو بالايام و تحديدا سته ايام

هكذا يقول الله تعالى و هذا تقديره جل و عز و علا

و هذا كان: بكن فيكون فقط. ليس فى اقل من طرفه عين فحسب, بل فى لا محل و لا زمان و لا مكان

يظن بعض الجهال من اليهود انه تعالى تعب فى هذه الايام و جلس ليستريح على العرش

و يظن جهال اخرين انه تعالى استغرق منه صنع السماوات و الارض سته ايام

و كيف يكون هذا؟

الايات واضحه خلق السماوات و الارض فى سته ايام

المعنى واضح وضوح الشمس

فهل كان هناك ليل و نهار و شمس تشرق و تغرب قبل و اثناء خلق الله تعالى للسماوات؟

طبعا لم يكن يوجد شىء

اذن فالمفهوم الواضح الجلى هو انه سبحانه و تعالى خلق الوجود كله او العالم او السماوات او المكان فى زمان

خلق السماوات و الزمان متوافقين متناسبين متناغمين معا

خلق المكان فى منظومه زمانيه موزونه موضوعه مقدره مقرره مقضيه بعلمه تعالى

سبحانه و تعالى علوا كبيرا

الكل يتفق على انه لم يكن هناك لا ليل و لانهار و لا ايام قبل ان يخلق الله كل شىء

و الا لزم ان يكون هناك وجود فيه ليل و نهار يمر عليه سبحانه و هذا كفر باتفاق

الان ما هو الزمان:

الزمان هو عرض

الزمان هو علاقه بين المتحركات فى المكان

نسبه دقيقه موزونه ثابته بين الحركات هى بتقدير الله تعالى

و عليها يتم تقدير كل حركه بالنسبه الى الاخرى

و كل شىء فى الكون متحرك و له زمان

فالزمان هو قانون للوجود المادى

احتار الناس فى امر الزمان و لكن العجز فى فهمه يعود بالاصل الى فهم المكان نفسه

فخلق المكان معجز و محير جدا

اين يوجد هذا المكان؟

سؤال جعل عقول الفحول تشت

و جعل بعضهم ينسب للمكان صفات الازليه و الالوهيه و الخلق و و القدره و التدبير

و جعل البعض الاخر لا يعتقد فى الله الا موجودا فى مكان

هل من الممكن ان يوجد زمان بلا مكان؟

لا و لم لا؟

لان الزمن الذى نعرفه و نعيشه هو علاقه بين الحركات

هو قياسا و عاملا مشتركا بين كل حركه فى الكون و اخرى

و حيث لا حركات فلا زمان

لو تخيلنا ان كل شىء فى الدنيا توقف و تجمد

لا شىء يتحرك و لا ذره و لا مجره كل شىء ثبت

و سالنا انفسنا كم مر علينا من الوقت على هذه الحاله

فلن نجد رد

ثم خرج احدنا خارج المكان لينظر و يستطلع الامر و ليجيب علينا

فسنقول له كم مر من الوقت و انت تتفرج علينا؟

سيرد قائلا لم يمر شىء فلا عقارب و لا ساعه و لا حركه عندى

و لا ليل و لا نهار و لا شىء اقيس به حركه الزمن

فحركه الزمن والتوقيت تكون قياسا على حركه ما اخرى

و فى هذه الحاله ستمر اللحظه الواحده كالدهر كله

و لن يصبح للساعات و الشهور و السنين اى معنى

هل يمكن ان يفهم الزمان بغير هذا؟

لا يمكن الا لو قال بليد ما ان لله توقيت و زمان اخر لا نعلمه

فيحيل بالمجهول على المجهول

و يشرح عجزه عن فهم الزمان الذى نعيش فيه باختراع زمان اخر لله جل فى علاه

هذا هو مفهوم الزمان

فهو لا يمكن تصوره الا موجودا

و لا يكون موجود الا فى وجود

و لا وجود لزمان و توقيت الا فى مكان

لابد من الحركه حتى يتم حساب الزمن

صحيح نحن نلمس المكان و نعى جانب منه متصل بنا

و لكننا لا ندرك حدوده و طبيعته و ماهيته و حقيقه وجوده

وبما انه لا يمكن ادراك المكان و الاحاطه به تماما لان هذا مستحيل على عقول البشر

و لا يدرك حقيقته و كنه الا الخالق الله

فكذلك الزمان و حقيقه وجوده

نعيشه و نشعر به و يمر علينا و نقيس بعضه و لا نستطيع عده كله و لا معرفه اقل قدر منه و لا معرفه اوله و اخره

فهو عرض مخلوق يتعلق المكان به.و هو مقدر قبل خلق المكان و عليه خلق المكان

و هو مخلوق عظيم خلقه الجبار سبحانه و تعالى و لو اختلت موازينه و مقاديره الواحده الثابته التى وضعها اله واحد لفسدت السماوات و الارض

و لدمر كل شىء

و لقله حيلتنا و ضعف مستوى ادراكنا

نستطيع ان نقول بلغه شاعريه

ان الزمان وعاء للمكان

او ان الزمان هو روح المكان

فسبحان من خلق السماوات و الارض فى ايام

و تبارك اسم ربك ذى الجلال و الاكرام

 

يقول تعالى:

“قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ

ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا

وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ” فصلت

هذا النص الشريف لا بد من تدبره جيدا

يقول تعالى:

 

قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ

فهل خلقت الارض فى غير سماء؟

بلا شك لا و المعنى انه خلق الماده التى نعرفها ا ى الارض و اوجدها فى الوجود كله(المكان) اى السماء

و الدليل انه تعالى يقول بعد هذا:

ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ

يعنى وجود السماء مفروغ منه و مسلم به من قبل

يقول تعالى:

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ

فهل يكون خلق رواسى فى الارض و المباركه فيها و تقدير الاقوات يستغرق من الله

ضغف او مثل الوقت الذى خلقت فيه الارض

ضعف: لو حسبنا انه هكذا اربعه ايام بالاضافه الى اثنين من قبل و بهذا تكتمل السته ايام و قضاء السبع سماوات مفروغ منه من قبل لان لا ارض بلا سماء

و مثل: لو حسبنا ان اليومين الاولين لخلق الارض من جمله هذه الايام الاربعه ثم قضاء بقيه السماوات يأتى بعد ذلك

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ

تكون تمام السته ايام

انتهت القراءه السطحيه لاهل الحشو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المفهوم التنزيهى و القراءه السليمه للايات

 

بسمه عز سلطانه

 

الزمان هو يومين

————–

 

لان اليوم هو دوره واحده للارض امام الشمس (و حتى هذه الحركه لن نستطيع وضع تعريف لها الا قياسا على حركه اخرى فلو لم نضع فى الاعتبار نقاط اخرى لما عرفنا ايهما يدور حول نفسه او الاخر الارض ام الشمس)

نقطه واحده تدور حول الاخرى

و لو لم توجد اى دورات اخرى لما استطعنا تقدير المده التى تدور فيها الارض امام الشمس

فلابد من دوره اخرى يقاس عليها

لابد ان يدور القمر حول الارض حتى نقول ان الدوره الاولى 1 الى 30 من الاخرى

و لو لم توجد هذه الدوره الثانيه المتزامنه مع الاولى لما استطعنا وضع حد او تعريف للزمان

فالزمان هو النسبه و القياس بين دورتين و لا يتحقق هذا الا بيومين

اذن فالزمان الواحد يكون و يساوى =يومين

و الله تعالى جل و عز فى علاه خلق الارض(و طبعا فى مكان هو السماء )لان لا ارض بغير سماء

خلق هذا النظام المكانى الزمانى , و بلغه علام الغيوب المتناهيه الدقه فى يومين

ثم ناتى الى الجزء التالى من النص الشريف

وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ

هذا مفهومه هو الاتى:

ان الله تعالى خلق المكان من قبل فى يومين اى فى زمان

اليومين هما الدوره الزمانيه او المنظومه الزمانيه الخاصه بالوجود خاليا من المخلوقات

ثم قدر فيها سبحانه و تعالى الاقوات و الارزاق

اى تقدير اعمار و ارزاق و سعى الكائنات . او الدوره الزمانيه و التوقيت و النظام الكلى الزمنى فى ما يتعلق بالمخلوقات

اى خلق لكل المخلوقات و قدر لها دوره زمانيه و منظومه خاصه بها

و ادخل و نسق المنظومتين سويا

فاصبح المجموع اربعه ايام اى دورتين متداخلتين الدوره الزمنيه للافلاك و الدوره الزمانيه للكائنات

وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ

زمانين متداخلين متزامنين متوافقين

و يؤكد هذا المفهوم و يعززه قوله جل شانه (فى اربعه ايام سواء) اى ان بقدره الله وعلمه و قضاءه و تقديره الاربعه ايام تستوى مع الاثنين . الاربعه و الاثنين واحد سواء بسواء .و هذا للسائلين اى المتدبرين و المتفكرين

و يؤكد نفس المفهوم و يعززه ان اول الايات يتحدث عن التقدير ثم القضاء ثم التاكيد على ان هذا تقدير الله

فالايات تتحدث عن تقدير الله تعالى للزمان و المكان و قضاءه فى هذا الشأن

و لا تتحدث على ان قدره الله استدعت ان يستغرق منه امر خلق السماوات ايام . حاش لله

و ما قدروا الله حق قدره

ثم خلق جل شانه و علاه السماوات العلى و خلق لهن منظومه زمانيه اخرى

خلقهن فى يومين اخرين اى زمان خاص للسماوات بالجمله و هذا لا يمنع ان يكون بعد ذلك لكل سماء امرها و زمانها الخاص

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ

فزمان الارض و الافلاك و دورانهم غير زمان الخلق و الكائنات و دوره حياتهم غير زمان السماوات بالجمله و دوره الزمان فيهن

و لم يستغرق منه جل شانه و علاه امر هذا الخلق و هذا التدبير

لا سته ايام و لا اربعه و لا يومين و لا يوم و لا طرفه عين

بل كان هذا بكن فيكون

و لم يكن امره حتى بين الكاف و النون

بل بمجرد ان اراده كان بلا كيف

فلم يستغرق منه الامر حين و لا برهه و لا فتره و لا مده و لا شىء

و الله سبحانه جل و عز و تقدس فى علاه لا يجرى عليه الزمان

فهو لا يحده زمان و لا مكان و هو على ماعليه كان

سبحان ربك رب العزه عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك